وقال الهيثمي عن إسناد أبي يعلى: "رجاله رجال الصحيح غير عباد ابن زاهر وهو ثقة" (١).
٤٥ - قال خليفة بن خياط: حدثنا المعتمر عن أبيه (٢) عن أبي نضرة (٣) عن أبي سعيد مولى أبي أسيد (٤) قال: أشرف عليهم ذات يوم فقال: السلام عليكم، فما سمع أحدًا ردّ عليه إلا أن يرد رجل في نفسه، فقال: أنشدكم الله هل تعلمون أني اشتريت رومة من مالي فاستعذبت (٥) بها، وجعلت رشائي فيها كرشاء رجل من المسلمين؟ قيل: نعم. قال: فعلام منعتموني أن أشرب من مائها حتى أفطر على ماء البحر - يعني ماء البئر المالح -؟! قال: أنشدكم الله هل تعلمون أني اشتريت كذا وكذا من الأرض فزدته في المسجد، فهل علمتم أن أحدًا من الناس منع أن يصلي فيه من قبلي؟ قال: أنشدكم الله هل تعلمون أن نبي الله ذكر كذا وكذا أشياء في شأنه، وذكر أيضًا:
(١) مجمع الزائد (٧/ ٢٢٨)
(٢) تقدمت ترجمته
(٣) تقدمت ترجمته
(٤) تقدمت ترجمته
(٥) قال محقق تاريخ خليفة الدكتور أكرم ضياء العمري: "لعل الصواب ماءها. أي فاستعذبت ماءها". وبذلك يكون المعنى: وقفته ليستعذب منه، أي يستقى عذبًا (ابن منظور، لسان العرب: ١/ ٥٨٣) وفي تاريخ دمشق، ترجمة عثمان (٣٤١): "يستعذبوا بها" من رواية سليمان التيمي أيضًا.