تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٣ - روى البخاري في صحيحه: "عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رجلًا جاءه، فقال: يا أبا عبد الرحمن ألا تسمع ما ذكر الله في كتابه ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا﴾ إلى آخر الآية، فما يمنعك أن لا تقاتل كما ذكر الله في كتابه؟ فقال: يا ابن أخي، أعيّر بهذه الآية ولا أقاتل أحب إليّ من أعيَّر بهذه الآية التي يقول الله تعالى: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا﴾ إلى آخرها. قال: فإن الله يقول: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾ قال ابن عمر: قد فعلنا على عهد رسول الله ﷺ إذ كان الإسلام قليلًا، فكان الرجل يُفْتَنُ في دينه: إما يقتلوه، وإما يوثقوه، حتى كثر الإسلام فلم تكن فتنة. فلما رأى أنه لا يوافقه فيما يريد قال: فما قولك في علي وعثمان؟ قال ابن عمر: ما قولي في عليّ وعثمان؟ أما عثمان فكان الله قد عفا عنه، فكرهتم أن يعفو عنه. وأما عليّ فابن عم رسول الله ﷺ وختنه - وأشار بيده - وهذه ابنته، أو بنته حيث ترون" (١).

وأخرج ابن عساكر (٢) آخره من طريق أخرى عن ابن عمر وفيها أن السائل هو العلاء بن عرار. وقد يكون آخر غير الذي في رواية البخاري.

(١) الجامع الصحيح (مع الفتح ٨/ ٣٠٩ - ٣١٠).

(٢) تاريخ دمشق (ترجمة عثمان ٥٠٧).

فتنة مقتل عثمان بن عفان · الجزء ١ · الصفحة ٣٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتنة مقتل عثمان بن عفانج ١ · ص ٣٤٩