تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حافته؛ أي: طرفه، بعد قتل عثمان.

ولأقوال حذيفة رضي الله عنه في ذلك أهمية عظيمة جدًا، لوعيه العميق بالفتن، وذلك لما صح أن النبي ﷺ أعلمه بما كان وبما يكون من الفتن إلى أن تقوم الساعة (١).

ولم يكتف حذيفة رضي الله عنه بهذا الوصف لما حصل للإسلام بقتل عثمان رضي الله عنه بل صرح بأن قتله فتنة، وأنها أول الفتن (٢) وحقًا فإنها فتنة توالت بعدها الفتن كما جزم رضي الله عنه بأن مصير قتلة عثمان رضي الله عنه في الآخرة إلى النار (٣).

ويبين عبد الله بن سلام رضي الله عنه (٤) لقتلة عثمان رضي الله عنه أنهم لن يهرقوا محجمًا من دم في الفتنة إلا ازدادوا من الله بعدًا، وذلك في قوله لهم: "والله لا تهرقون محجمًا من دم إلا ازددتم به من الله بعدًا" (٥).

(١) رواه مسلم في صحيحه (٢٢١٦ - ٢٢١٧).

(٢) رواه يعقوب بن سفيان، المعرفة والتاريخ (٢، ٧٧٠)، وابن عساكر، تاريخ دمشق، ترجمة عثمان (٤٥٩) وإسناده حسن، انظر الملحق الروايتين رقم: [٧٠]، [٢٦٥].

(٣) انظر الملحق الرواية رقم: [١١٤].

(٤) عبد الله بن سلام الإسرائيلي، أبو يوسف، حليف بني الخزرج، قيل: كان اسمه الحصين، فسماه النبي ﷺ عبد الله، مشهور له أحاديث وفضل، مات بالمدينة سنة ٤٣ هـ، ع (التقريب/٣٣٧٩).

(٥) رواه ابن سعد، الطبقات (٣/ ٨١)، وابن عساكر، تاريخ دمشق، ترجمة عثمان (٤٩٠)، وإسناده صحيح، انظر الملحق الرواية رقم: [١٣٢].

فتنة مقتل عثمان بن عفان · الجزء ١ · الصفحة ٢٧١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتنة مقتل عثمان بن عفانج ١ · ص ٢٧١