تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رضي الله عنه وذلك في خطبة خطبها، بكى فيها بكاءً شديدًا فلما أفاق واستفاق (١) قال: "اليوم انتزعت خلافة النبوة من أمة محمد ﷺ، وصارت ملكًا وجبرية، من أخذ شيئًا غلب عليه" (٢).

فقد عبر ثمامة عن معنى عميق، يتصل بفهم نظام الخلافة، وأنه شورى، وأن هدمه بالقوة يحوِّل نظام الحكم إلى ملك جبري.

وكان إحساسه بخطورة التحول عميقًا، وألمه لذلك شديدًا؛ مما يدل على وعي بالسنن الاجتماعية التي سنها الله في خلقه.

وفعلًا وقع ما قاله ثمامة رضي الله عنه إلا أنه لم يقع بعد استشهاد عثمان رضي الله عنه مباشرة، فقد تولى الخلافة من بعده علي ثم معاوية رضي الله عنهما، ولم تكن خلافتهما كذلك، بل وقع ذلك بعدها.

(١) الاستفاقة: من أفاق، إذا رجع إلى ما كان قد شغل عنه وعاد إلى نفسه، ومنه إفاقة المريض والمجنون والمغشي عليه والنائم (مجد الدين ابن الأثير، النهاية في غريب الحديث والأثر: ٣/ ٤٨١).

(٢) رواه ابن سعد، الطبقات (٣/ ٨٠)، والبخاري، التاريخ الكبير (٢/ ١٧٦)، وابن منده (كما في الإصابة ١/ ٢٠٤).

كلهم من طريق أبي قلابة عن أبي الأشعث عن ثمامة، وهذا إسناد صحيح موصول صححه الحافظ ابن حجر، انظر الملحق الرواية رقم: [٧٤].

ورواه عبد الرزاق، المصنف (١١/ ٤٤٧)، وابن سعد، الطبقات (٣/ ٨٠)، وابن عساكر، تاريخ دمشق، ترجمة عثمان (٤٩١)، وابن الأثير، أسد الغابة (١/ ٢٩٦)، كلهم من طريق أيوب عن أبي قلابة عن ثمامة، وهذا إسناد منقطع، لكن يتقوى بما قبله، انظر الملحق الروايتين رقم: [٧٣]، [٧٤].

فتنة مقتل عثمان بن عفان · الجزء ١ · الصفحة ٢٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتنة مقتل عثمان بن عفانج ١ · ص ٢٦٨