تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كذلك" (١).

والفرق بين كون الرؤيا حقيقية أو غير حقيقية، هو احترازها عن حديث النفس وتحزين الشيطان، فإن الرؤيا ثلاثة أقسام:

أ- رؤيا بشرى من الله.

ب- ورؤيا تحزين من الشيطان.

ج- ورؤيا مما يحدث به المرء نفسه في اليقظة فيراه في المنام، وقد ثبت هذا في الصحيحين عن النبي ﷺ (٢).

ومما تقدم يتبين أن رؤيا الصحابة للنبي ﷺ في المنام، رؤيا صحيحة حقة، لأنهم يعرفون صورته الحقيقية التي لا يستطيع الشيطان تقمصها أو التمثل بها، بعكس من لا يعرف صورته الحقيقية فإن الشيطان قد يلبس

(١) المصدر السابق (١٢/ ٢٧٩).

(٢) ابن تيمية، مجموع الفتاوى (١٢/ ٢٧٨)، وانظر صحيح البخاري (فتح الباري ١٢/ ٤٠٤ - ٤٠٥)، وصحيح مسلم (٤/ ١٧٧٣)، ولفظه: "عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "إذا اقترب الزمان لم تكد رؤيا المسلم تكذب، وأصدقكم رؤيا أصدقكم حديثًا، ورؤيا المسلم جزء من خمس وأربعين جزءًا من النبوة، والرؤيا ثلاثة: فرؤيا الصالحة [هكذا]، بشرى من الله، ورؤيا تحزين من الشيطان، ورؤيا مما يحدث المرء نفسه، فإن رأى أحدكم ما يكره، فليقم فليصل، ولا يحدث بها الناس"، قال: "وأحب القيد وأكره الغل، والقيد ثبات في الدين" قال الراوي: "فلا أدري هو في الحديث أم قاله ابن سيرين".

والترمذي، السنن (٤/ ٥٣٢، ٥٣٧، ٥٤١ - ٥٤٢)، وابن ماجه، السنن (٢/ ١٢٨٥ - ١٢٨٦)، والدارمي، السنن (٢/ ١٢٥)، وأحمد، المسند (٢/ ٣٩٥).

فتنة مقتل عثمان بن عفان · الجزء ١ · الصفحة ٢١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتنة مقتل عثمان بن عفانج ١ · ص ٢١٨