وقال أيضًا: "وإن الشيطان لا يتراءى بي" (١)، وقال: "من رآني فقد رأى الحق (٢) فإن الشيطان لا يتكونني" (٣)، وقال: "من رآني في النوم فقد رآني، فإنه لا ينبغي للشيطان أن يتشبه بي" (٤).
والصورة التي لا يستطيع الشيطان التمثل ولا التكون بها، إنما هي صورة النبي ﷺ الحقيقية التي كان عليها في حياته (٥).
فمن يرى شخصًا في المنام، على أنه رسول الله ﷺ، فعليه أن يطابق الصورة المرئية مع صورة الرسول ﷺ الحقيقية، إن كان رآها، وإلا فعلى ما ورد في الصحيح من وصفه ﷺ (٦).
(١) رواه البخاري في صحيحه، فتح الباري (١٢/ ٣٨٣) من حديث أبي قتادة رضي الله عنه.
(٢) رواه البخاري في صحيحه، فتح الباري (١٢/ ٣٨٣) ومسلم في صحيحه (شرح النووي ١٥/ ٢٦) من حديث أبي قتادة وأبي سعيد -رضي الله عنهما-.
(٣) رواه البخاري في صحيحه، فتح الباري (١٢/ ٣٨٣)؛ من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه.
(٤) رواه مسلم في صحيحه (شرح النووي ١٥/ ٢٦)؛ من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه.
(٥) ابن حجر، فتح الباري (١٢/ ٣٨٦).
(٦) انظر شرح مسلم للنووي (١٥/ ٢٥)، وفتح الباري، لابن حجر (١٢/ ٣٨٤).