تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويقول ابن سيرين: كان مع عثمان في الدار سبعمائة، لو يدعهم لضربوهم -إن شاء الله- حتى يخرجوهم من أقطارها؛ منهم ابن عمر، والحسن بن عليّ، وعبد الله بن الزبير (١).

ويقول أيضًا: لقد قتل عثمان -يوم قتل- وإن الدار لغاصة، منهم ابن عمر، وفيهم الحسن بن عليّ في عنقه السيف، ولكن عثمان عزم عليهم ألا يقاتلوا (٢).

ويقول الحسن البصري: لو أرادوا أن يمنعوه بأرديتهم لمنعوه (٣).

ولكنهم تركوا الاحتكاك مع القوم استجابة لأمر الخليفة رضي الله عنه الذي أمرهم بكف أيديهم -كما تقدم-.

وبذلك يظهر زيف الاتهام الذي اتهم به الصحابة رضي الله عمهم من المهاجرين والأنصار من أنهم تخاذلوا عن نصرة عثمان رضي الله عنه.

(١) ابن سعد، الطبقات (٣/ ٧١)، ابن عساكر، تاريخ دمشق، ترجمة عثمان (٤٠٠)، بإسناد صحيح إلى محمد بن سيرين ولم يدرك، انظر الملحق الرواية رقم: [٨٣].

ويشهد له ما رواه خليفة بن خياط، التاريخ (١٧٣) من طريق محمد بن سيرين عن سليط بن سليط وفيه من لم يوثقه غير ابن حبان، انظر الملحق الرواية رقم: [٨٤].

(٢) رواه ابن عساكر، تاريخ دمشق، ترجمة عثمان (٣٩٥) من طريق الدارقطني، وورد بعضه بأسانيد صحيحة تقدمت الإشارة إليها.

(٣) ابن أبي شيبة، المصنف (١٥/ ٢٢٧)، وفيه أبو عبيدة الناجي وهو ضعيف، انظر الملحق الرواية رقم: [١٢٨].

فتنة مقتل عثمان بن عفان · الجزء ١ · الصفحة ٢٠٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتنة مقتل عثمان بن عفانج ١ · ص ٢٠٠