تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بل حث كعب بن مالك رضي الله عنه الأنصار على نصرة عثمان رضي الله عنه وقال لهم: يا معشر الأنصار كونوا أنصار الله مرتين، فجاءت الأنصار عثمان رضي الله عنهم ووقفوا ببابه.

ودخل عليه زيد بن ثابت رضي الله عنه وقال له: هؤلاء الأنصار بالباب: إن شئت كنا أنصار الله مرتين (١) فرفض القتال وقال: لا حاجة لي في ذلك كفوا (٢).

وفي رواية أنهم قالوا له: يا أمير المؤمنين ننصر الله مرتين، نصرنا رسول الله ﷺ وننصرك، فرفض رضي الله عنه (٣).

وجاء الحسن بن علي رضي الله عنهما وقال له: "أخترط سيفي؟ قال له: لا، أبرأ (٤) الله إذًا من دمك، ولكن ثم (٥) سيفك، وارجع إلى

(١) خليفة بن خياط، التاريخ (١٧٣)، بإسناد صحيح إلى قتادة، وابن أبي شيبة، المصنف (١٥/ ٢٠٥)، وابن سعد، الطبقات (٣/ ٧٠)، وابن عساكر، تاريخ دمشق، ترجمة عثمان (٤٠٠ - ٤٠١)، بإسناد صحيح إلى ابن سيرين، انظر الملحق الرواية رقم: [١٢٦].

ويشهد لهما ما رواه البخاري، التاريخ الصغير (١/ ١٠١)، بإسناد فيه مبهم، وابن أبي شيبة، المصنف (١٥/ ٢٢٧) من رواية الحسن البصري، بإسناد ضعيف بعنعنة مدلس، انظر الملحق الروايات رقم: [١٢٦ - ١٢٨].

(٢) جاء ذلك في رواية خليفة عن قتادة المتقدمة في الحاشية السابقة.

(٣) جاء ذلك في رواية الحسن البصري انظر الملحق الرواية رقم: [١٢٨].

(٤) هكذا في الأصل، ولعلها: (أبرأ إلى الله).

(٥) هكذا في الأصل، والثم هو: إصلاح الشيء وإحكامه (ابن منظور، لسان العرب ١٢/ ٧٩)، فلعل المقصود أعد سيفك في مكانه وأحكمه، كناية عن إحجامه عن القتال، ويحتمل أن تكون مصحّفة من شمّ، والشمّ هو: إعادة السيف إلى غمده؛ فقد ورد في الحديث (انظر صحيح البخاري مع فتح الباري ٧/ ٤٢٩).

فتنة مقتل عثمان بن عفان · الجزء ١ · الصفحة ١٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتنة مقتل عثمان بن عفانج ١ · ص ١٩٥