تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عنقه، تذرف عيناه دموعًا، وبيده السيف، وهو يقول: إلا إن هذا -يعني المصحف- يأمرنا أن نضرب بهذا -يعني السيف على ما في هذا- يعني المصحف - وأن محمدا بن مسلمة قال له: اجلس، فقد ضربنا بهذا على ما في هذا قبلك، فجلس، وأنه لم يزل يكلمهم حتى رجعوا (١).

ونزل القوم في ذي المروة، قبل مقتله بما يقارب شهرًا ونصف (٢).

فأرسل عثمان إليهم عليًا رضي الله عنه ورجلًا آخر لم تسمه الروايات.

والتقى بهم علي رضي الله عنه فقال لهم: تعطون كتاب الله وتعتبون من كلّ ما سخطتم، فوافقوا على ذلك (٣).

وفي رواية أنهم شادّوه، وشادّهم مرتين أو ثلاثًا، ثم قالوا: ابن عمّ رسول الله ﷺ، ورسول أمير المؤمنين، يعرض عليكم كتاب الله فقبلوا (٤).

فاصطلحوا على خمس: على أن المنفي يقلب، والمحروم يعطى، ويوفر

(١) رواه ابن عساكر، تاريخ دمشق، ترجمة عثمان (٣٢١) من رواية جابر رضي الله عنه، ثم روى نحوه من رواية ابن سعد عن الواقدي، انظر الملحق الرواية رقم: [٣٢٨].

(٢) انظر تخريج كتابه إلى أهل العراق.

(٣) رواه ابن عساكر، تاريخ دمشق، ترجمة عثمان (ص: ٣٢٨) من طريق خليفة وغيره، وخليفة بن خياط، التاريخ (١٦٩ - ١٧٠) مختصرًا، كلاهما من طريق ابن سيرين، والإسناد إليه صحيح، إلا أنه لم يدرك الفتنة، فقد ولد سنة ٣٣ هـ والفتنة كانت سنة ٣٥ هـ، ولبعضه شواهد، انظر الملحق الرواية رقم: [١٥٠]

(٤) جاء ذلك في رواية ابن عساكر المتقدمة التي من غير طريق خليفة.

فتنة مقتل عثمان بن عفان · الجزء ١ · الصفحة ١٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتنة مقتل عثمان بن عفانج ١ · ص ١٥٥