المحب الطبري المتوفى سنة (٦٩٤) هـ (١) وردا على هذه الفرية.
وعاب عثمان رضي الله عنه بذلك ابن المطهر الحلي الرافضي المتوفى سنة (٧٢٦) هـ بل زاد أن عثمان رضي الله عنه ضرب أبا ذر ضربًا وجيعًا (٢).
ورد عليه شيخ الإسلام ابن تيمية، ردًا جامعًا قويًا (٣).
وكان سلف هذه الأمة يعلمون هذه الحقيقة، فإنه لما قيل للحسن البصري: عثمان أخرج أبا ذر؟ قال: لا، معاذ الله (٤).
وكان ابن سيرين إذا ذُكر له أن عثمان رضي الله عنه سيَّر أبا ذر، أخذه أمر عظيم، ويقول: هو خرج من قبل نفسه، ولم يسيره عثمان (٥).
وكما تقدم في رواية صحيحة الإسناد: أن أبا ذر رضي الله عنه لما رأى كثرة الناس عليه خشي الفتنة، فذكر ذلك لعثمان كأنه يستأذنه في الخروج، فقال له عثمان رضي الله عنه: "إن شئت تنحيت فكنت قريبًا".
(١) الرياض النضرة (٣/ ٨٣، والرد في (٣/ ٩٤).
(٢) ابن تيمية، منهاج السنة النبوية (٦/ ١٨٣).
(٣) المصدر السابق: (٦/ ٢٧١، ٣٥٥).
(٤) ابن شبة، تاريخ المدينة (١٠٣٧)، وإسناده صحيح. انظر الملحق الرواية رقم: [١٧٩].
(٥) ابن شبة، تاريخ المدينة (١٠٣٧)، وإسناده صحيح، انظر الملحق الرواية رقم: [١٧٨].