تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال ابن عبد البر: "وخالفه -أي أبا ذر- جمهور الصحابة ومن بعدهم وحملوا الوعيد على مانعي الزكاة، وأصح ما تمسكوا به حديث طلحة، وغيره في قصة الأعرابي حيث قال: هل عليّ غيرها، قال: لا إلا أن تطوع" (١).

ورجح الحافظ أن ذلك كان في أول الأمر، وقد استدل له ابن بطال بقوله تعالى: ﴿وَيَسْأَلونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ﴾ أي ما فَضُل عن الكفاية فكان ذلك واجبًا في أول الأمر ثم نسخ" (٢).

وعلى إثر هذا الخلاف كتب معاوية إلى عثمان رضي الله عنهما يقص عليه ما حدث بينه وبين أبي ذرّ رضي الله عنه، فأرسل عثمان إلى أبي ذرّ يطلب منه القدوم إلى المدينة، درءًا للفتنة (٣) وليجاوره فيها (٤).

فلما قدم أبو ذرّ رضي الله عنه المدينة دخل على عثمان رضي الله عنه فقال له: أخفتني فوالله لو أمرتني أن أتعلق بعروة قتب حتى أموت

(١) المصدر السابق.

(٢) البخاري، الجامع الصحيح (مع فتح الباري ٣/ ٢٧١)، وابن سعد، الطبقات (٤/ ٢٢٦)، وابن شبة، تاريخ المدينة (١٠٣٧ - ١٠٣٨)، وإسناده صحيح، انظر الملحق الرواية رقم: [١٧٣].

(٣) البخاري، الجامع الصحيح، (مع فتح الباري ٣/ ٢٧١ وابن سعد في الطبقات (٤/ ٢٢٦)، وابن شبة، تاريخ المدينة (١٠٣٧ - ١٠٣٨) وإسناده صحيح، انظر الملحق الرواية رقم: [١٧٣]، [١٧٨].

(٤) ابن شبة، تاريخ المدينة (١٠٣٦ - ١٠٣٧) وإسناده حسن انظر الملحق الرواية رقم: [١٧٧].

فتنة مقتل عثمان بن عفان · الجزء ١ · الصفحة ١٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتنة مقتل عثمان بن عفانج ١ · ص ١٣٢