تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الزكاة، وأصح ما تمسكوا به؛ حديث طلحة وغيره في قصة الأعرابي، حيث قال: هل عليّ غيرها؟ قال: لا، إلا أن تطوع" (١).

ويرى بعض العلماء أن ما استدل به أبو ذر رضي الله عنه على أنه كان في أول الأمر، واستدلوا بقوله تعالى: ﴿وَيَسْأَلونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ﴾ (٢).

فقد ذكر الحافظ ابن حجر: أن وجوب إنفاق ما فَضُلَ على الكفاية كان في أول الأمر ثم نسخ، ونقل عن ابن عبد البر أن الجمهور على أن الكن-ز المذموم ما لم تؤد زكاته، ويشهد له حديث أبي هريرة مرفوعًا: "إذا أديت زكاة مالك فقد أديت ما عليك"، فذكر بعض ما تقدم من الطرق، ثم قال: ولم يخالف في ذلك إلا طائفة من أهل الزهد كأبي ذر … " (٣).

ويظهر أن أبا ذر رضي الله عنه لم يعلم بالناسخ، وفي ذلك يقول أوس رضي الله عنه: "كان أبو ذر يسمع الحديث من رسول الله ﷺ فيه الشدّة ثم يخرج إلى قومه، ثم يُرخِّص فيه النبي ﷺ فلا يسمع الرخصة، ويتعلق بالأمر الأول" (٤).

(١) ابن حجر، فتح الباري (٣/ ٢٧٣).

(٢) سورة البقرة، الآية (٢١٩).

(٣) ابن حجر، فتح الباري (٣/ ٢٧٣).

(٤) المصدر نفسه (٣/ ٢٧٣).

فتنة مقتل عثمان بن عفان · الجزء ١ · الصفحة ١٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتنة مقتل عثمان بن عفانج ١ · ص ١٢٩