تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واختار ذلك الحافظ ابن حجر، ثم قال بعد أن ذكر بعض هذه الطرق: "وهذه طرق يقوي بعضها بعضًا، ولا مانع أن يكون هذا أصل سبب الإتمام" (١).

الرابع: قيل إن سبب إتمامه: أنه كان يرى القصر مختصًا بمن كان شاخصًا سائرًا، وأما من كان أثناء سفره فله حكم المقيم فيتم.

واختاره الحافظ ابن حجر، واستدل له بما رواه عباد بن عبد الله بن الزبير قال: "لما قدم علينا معاوية حاجًا، صلى بنا الظهر ركعتين بمكة، ثم انصرف إلى دار الندوة، فدخل عليه مروان، وعمرو بن عثمان، فقالا: لقد عبت أمر ابن عمك، لأنه كان قد أتم الصلاة، قال: وكان عثمان رضي الله عنه حيث أتم الصلاة إذا قدم مكة صلى بها الظهر، والعصر، والعشاء أربعًا أربعًا، ثم إذا خرج إلى منى وعرفة قصر الصلاة، فإذا فرغ من الحج، وأقام بمنى أتم الصلاة" (٢).

ولم ير الحافظ أن اختياره لهذا القول معارض لاختياره للقول الثالث، بل يقويه من حيث إنّ حالة الإقامة في أثناء السفر أقرب إلى قياس الإقامة المطلقة عليها بخلاف السائر، ثم قال: وهذا ما أدى إليه اجتهاد عثمان رضي الله عنه (٣).

(١) ابن حجر (فتح الباري ٢/ ٥٧١).

(٢) رواه أحمد، المسند (٤/ ٩٤ بإسناد حسنه الحافظ ابن حجر (فتح الباري ٢/ ٥٧١)

(٣) ابن حجر (فتح الباري ٢/ ٥٧١)

فتنة مقتل عثمان بن عفان · الجزء ١ · الصفحة ١٠٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتنة مقتل عثمان بن عفانج ١ · ص ١٠٦