«ذِكْرُ مُلُوكِ المَغْرِبِ وأولادِ بَنِي الأَغْلَبِ»
299 - وَاسْتَوْثَقَ المُلْكُ لآلِ الأَغْلَبِ ... بعدَ رجالٍ منْ بني المُهَلَّبِ
300 - فَأَوَّلُ الأقوامِ إبرَاهِيمُ ... وَهْوَ الهُمَامُ المَلِكُ العَظِيمُ
301 - قَلَّدَهُ هارونُ أمْرَ المغربِ ... أيُّ لطيفِ الحدِّ ماضي المَضْرَبِ
302 - فلمْ يَدَعْ في صُقْعِهِ رَئِيسَا ... وأعملَ الحيلةَ في إِدْرِيسَا
303 - حتَّى إذا أَوْدَى وتمَّ أَمَدُهْ ... قامَ أبو العَبَّاسِ بعدُ وَلَدُهْ
304 - وإذْ دَعَاهُ حَيْنُهُ أَجَابَهْ ... بدَعْوَةٍ للَّهِ مُسْتَجَابَهْ
305 - وقامَ بالأمرِ وَشِيكاً إذْ دَثَرْ ... زِيَادَةُ اللَّهِ أَخُوهُ في الأثَرْ
306 - بدعوةِ المأمونِ وابنِ شَكْلَهْ ... ولمْ يُقَصِّرْ فيهِ عَمَّنْ قَبْلَهْ
307 - وقامَ بَعْدَهُ أبو عِقَالِ ... ثمَّ أبو العَبَّاسِ كانَ الوَالِي
308 - وابنُ أبي العَبَّاسِ أيضاً أَحْمَدُ ... سِيرَتُهُ في الناسِ مِمَّا يُحْمَدُ
309 - وبَعْدَهُ زيادةُ اللَّهِ تَلاهْ ... أبو الغَرَانِيقِ فَأَكْرِمْ بِعُلاهْ
310 - كِلاهُما مُدُّتُهُ قَصِيرَهْ ... لمْ يَعْدِلا عنْ نَهْجِ حُسْنِ السِّيرَهْ
311 - ثمَّ أبو إسحاقَ إبراهيمُ ... أَشْجَى القلوبَ جُرْمُهُ العظيمُ
312 - وكانَ في سَفْكِ الدماءِ عِبْرَهْ ... لا أحسنَ اللَّهُ لَدَيْهِ ذِكْرَهْ
313 - وبَعْدَهُ الابْنُ أبو العَبَّاسِ ... وكانَ في الحربِ شديدَ الْبَاسِ
314 - ثمَّ تَوَلاَّهَا ابْنُهُ أَبُو مُضَرْ ... وَدَافَعَ الشِّيعِيَّ لَمَّا أنْ ظَهَرْ
315 - حتَّى إذا أَعْوَزَهُ المَرَامُ ... وقَعَدَتْ عنْ نَصْرِهِ الأَيَّامُ
316 - تَخَلَّفَ المُلْكُ لهُ وأَذْعَنَا ... وَفَرَّ عَنْهُ عَجِلاً وظَعَنَا
317 - وماتَ بالمَشْرِقِ حتفَ أَنْفِهِ ... في خَبَرٍ حِدْنَا هُنَا عنْ وَصْفِهِ