وكان السيد ناصر الدين الاوهري قد ترك عندي لما سافر ألفا وستين تنكة فتصرفت فيها فلما عدت إلى دهلي وجدته قد أحال في ذلك المال خذواند زاده قوام الدين وكان قدم نائبا على الوزير فاستقبحت أن أقول له تصرفت في المال فأعطيته نحو ثلثه وأقمت بداري اياما وشاع في أني مرضت فأتى ناصر الدين الخوارزمي صدر الجهان لزيارتي فلما رآني قال ما أرى بك مرض فقلت له إني مريض القلب فقال لي عرفني بذلك فقلت له ابعث إلي نائبك شيخ الإسلام أعرفه به فبعثه إلي فأعلمته فعاد إليه فأعلمه فبعث إلي بألف دينار دراهم وكان له عندي قبل ذلك ألفا ثانية ثم طلب مني بقية المال فقلت في نفسي ما يخلصني منه إلا صدر الجهان المذكور لأنه كثير المال فبعثت إليه بفرس مسرج قيمته وقيمة سرجه ألف وستمائة دينار وبفرس ثان قيمته وقيمة سرجه ثمانمائة دينار وببغلتين قيمتهما ألف ومائتا دينار وبتركش فضة وبسيفين غمداهما مغشيان بالفضة وقلت له انظر قيمة الجميع وابعث إلي ذلك فأخذ ذلك وعمل لجميعه قيمة ثلاثة آلاف دينار فبعث إلي ألفا واقتطع الألفين فتغير خاطري ومرضت بالحمى وقلت في نفسي إن شكوت به إلى الوزير افتضحت فأخذت خمسة أفراس وجاريتين ومملوكين وبعثت الجميع للملك مغيث الدين محمد بن ملك الملوك عماد الدين السمناني وهو فتى مسن فرد على ذلك وبعث إلي مائتي تنكة وأغزر وخلصت من ذلك المال فشتان بين محمد ومحمد
ابن بطوطة ط-أخرى · الصفحة ٥٣٣
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.