تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ما كان عليه ثم غضب عليه ثانية ونفاه إلى خراسان فاستقر بهراة وكتب إليه يستعطفه فوقع له على ظهر كتابه اكرباز آمدي باز معناه إن كنت تبت فارجع فرجع إليه

وكان قد ولي خطيب الخطباء بدهلي النظر في خزانة الجواهر في السفر فاتفق أن جاء سراق الكفار ليلا فضربوا على تلك الخزانة وذهبوا بشيء منها فأمر ( السلطان ) بضرب الخطيب حتى مات رحمه الله تعالى

ومن أعظم ما كان ينقم على السلطان إجلاؤه لأهل دهلي عنها وسبب ذلك أنهم كانوا يكتبون بطائق فيها شتمه وسبه ويختمون عليها ويكتبون عليها وحق رأس خوند عالم ما يقرؤها غيره ويرمونها بالمشور ليلا فإذا فضها وجد فيها شتمه وسبه فعزم على تخريب دهلي واشترى من أهها جميعا دورهم ومنازلهم ودفع لهم ثمنها وأمرهم بالانتقال عنها إلى دولة أباد فأبوا ذلك فنادى مناديه أن لا يبقى بها أحد بعد ثلاث فانتقل معظمهم واختفى بعضهم في الدور فأمر بالبحقث عمن بقي بها فوجد عبيده بأزقتها رجلين أحدهما مقعد والآخر أعمى فأتوا بهما فأمر بالمقعد فرمى به في المنجنيق وأمر أن يجر الأعمى من دخلي إلى دولة آباد مسيرة أربعين يوما فتمزق في الطريق ووصل منه رجله ولما فعل ذلك خرج أهلها جميعا وتركوا أثقالهم وأمتعتهم وبقيت المدينة خاوية على عروشها فحدثني من أثق به قال صعد السلطان ليلة إلى سطح قصره فنظر إلى دهلي وليس بها نار ولا دخان

ابن بطوطة ط-أخرى · الصفحة ٤٨١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ابن بطوطة ط-أخرىص ٤٨١