يظل الماضي القاتم حاجزاً بين بعض الشباب والتوبة والاستقامة، وتتسارع في ذهنه حين يفكر في التوبة، تلك المشاهد المؤلمة من حياته من الجرأة على المعصية، والتخلي عن الطاعة لله سبحانه، لتقف عقبة كأداء في طريقه، ولسنا بحاجة إلى الجدل العقلي، أو وجهات النظر البشرية لتحطيم هذا الحاجز، فما ترك الله من خير نحتاج إليه إلا وبينه لنا في في كتابه، أو سنة نبيه ز، وحين نعود إلى القرآن الكريم نقرأ فيه الدعوة إلى التوبة والإقبال عليه:
أ- فقد دعا الله - سبحانه - إلى التوبة من تجرأ على الشرك، وقتل النفس، والفواحش، فقال: ﴿والذين لايدعون مع الله إلهاً آخر ولايقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولايزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما * يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا * إلا من تاب وآمن وعمل عملاً صالحاً فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفوراً رحيماً * ومن تاب وعمل صالحاً فإنه يتوب إلى الله متاباً﴾ (الفرقان68-71)
ب - ويدعو إلى التوبة المنافقين، الذين هم في الدرك الأسفل من النار ﴿ إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار ولن تجد لهم نصيراً * إلا الذين تابوا وأصلحوا واعتصموا بالله وأخلصوا دينهم لله فأولئك مع المؤمنين وسوف يؤتي الله المؤمنين أجراً عظيماً﴾ (النساء145-146)
ج - ودعا إلى التوبة أولئك الذين ارتكبوا أبشع جرم فتجرأوا على ذات الله-سبحانه وتعالى- فنسبوا الولد له﴿ لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة ومامن إله إلا إله واحد وإن لم ينتهوا عما يقولون ليمسن الذين كفروا منهم عذاب عظيم * أفلا يتوبون إلى الله ويستغفرونه والله غفور رحيم﴾ (المائدة73-74)