تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتسهم الجاذبية في هذه الصورة بقدر كبير في ترويج هذه المطبوعة وانتشارها، فعجبت كيف خدعنا هؤلاء؟ كيف جعلوا من المرأة سلماً للثراء والأمجاد الشخصية؟

هاهي إحدى الساقطات تستيقظ برهة لتدلي بهذه الشهادة.

«نشرت إحدى الصحف أن ممثلة فرنسية بينما كانت تمثل مشهدا عارياً أمام الكاميرا ثارت ثورة عارمة وصاحت فى وجه الممثل والمخرج قائلة: أيها الكلاب أنتم الرجال لا تريدون منا النساء إلا أجسادنا حتى تصبحوا من أصحاب الملايين على حسابنا ثم انفجرت باكية، لقد استيقظت فطرة هذه المرأة في لحظة واحدة على الرغم من الحياة الفاسدة التي تغرق فيها، استيقظت لتقدم الدليل القاطع على المأساة التي تعيشها المرأة التي قالوا إنها متقدمة»(1).

بين ثناءين

كانت عبارات الثناء والإعجاب تعني شيئاً كبيراً لدي، وكنت كغيري من الفتيات يعتبرن الوصف بالجمال وحسن المظهر وساماً غالياً، ومن ثم كن يدفعن ثمن هذا المديح والثناء في سباق محموم لإبداء شيء من المفاتن، وفي المجتمعات المحافظة يمارسن ألواناً من التحايل على الحجاب الشرعي والالتفاف عليه.

لكن بعد أن استيقظت ووفقني الله لسلوك طريق الصالحين شعرت أن هناك ثناء أعظم وأجل، إنه ثناء الله تبارك وتعالى في كتابه الكريم في آيات تتلى إلى يوم القيامة:

﴿فَالصّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللّهُ﴾(النساء:34).

(1) المرأة بين دعاة الإسلام وأدعياء التقدم (32-33)

هكذا كانت حياتي · الصفحة ١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

هكذا كانت حياتيص ١٩