تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2- يتعامل التلميذ مع هذه الوسائل بنفسية تختلف كليًّا عن تلك التي يتعامل فيها مع توجيه أستاذه. فهو يتعامل معها بعقلية المتلقي والمقبل عليها، أما أستاذه فربما كان زائراً ثقيلاً في الفصل يتمنى أن يسكته قرع الجرس.

3- تطرح هذه الوسائل على التلميذ طرحاً يلبي داعي شهوته، ويتسق مع هواه، في حين يستهدف توجيه أستاذه إخراجه من أسر هواه وشهوته.

4- تمثل الاختبارات وأعمال السنة والواجبات المدرسية ومطالبة الأستاذ بالانضباط داخل الفصل عاملاً هامًّا يقلل من دور الأستاذ التوجيهي - في نظر الطالب- بخلاف من يتعامل معهم بصورة غير مباشرة ولم يقابلهم يوماً من الدهر في حياته.

5- إن«تراكم عددٍ كبير من الوسائل الإعلامية بطرق مشوقة وجذابة، وعبر بعد زمني ممتد وهي تركز على موقف معين، أو تبشر بسلوك محدد قد يكسب ذلك الموقف أو السلوك شرعية اجتماعية، ويكسر الحواجز النفسية بين الجمهور وبين ذلك الموقف أو السلوك؛ فيعتاد عليه ويتقبله واقعاً معترفاً به»(1).

6- وترقى خطورة وسائل الإعلام لتقاوم أيضاً دور الأسرة. مما دعا الدكتور محمد نصار أن يتساءل قائلاً:«ماذا يصنع الأب أو ماذا تصنع الأم إذا أرادت أن يكون ابنها في المرتبة السامية العليا من الأخلاق، ومن الآداب، ومن السلوك الطيب، حيث تقوم بتوجيه أبنائها توجيهاً تربوياً سليماً ولكن يفسد هذا التوجيه تحريك مفتاح التلفاز، وتحريك المؤشر في الإذاعة والراديو وغير ذلك؟»(2).

المعوق الثالث: الصحبة السيئة:

(1) الإرشاد النفسي خطواته وكيفيته . د.عبدالعزيز النغيمشي . ضمن الكتاب السنوي الثاني لجستن (297-298) . نقلاً عن د.عبدالقادر طاش.

(2) مشكلات الشباب والمنهج الإسلامي في علاجها . وليد شلاش نايف شبير (317) .

المدرس ومهارات التوجيه · الصفحة ٧٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المدرس ومهارات التوجيهص ٧٨