تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لقد شهد العصر الحاضر ثورة هائلة في مجال تقنية الاتصالات، وتفتق العقل البشري- بما منحه الله من قدرة- عن وسائل تخاطب الفرد والمجتمع بكافة حواسه من خلال الصحيفة المقروءة، والإذاعة المسموعة والمرئية.

وتسهم هذه الوسائل في التأثير على تربية التلميذ فـ«الأفلام الساقطة والبرامج الهدامة التي تعرض على الجماهير عبر وسائل الإعلام لها دور كبير في هدم جوانب شخصية الطفل بشكل عام، وهذا النوع من الأفلام والبرامج هو الذي يحتل محل الصدارة في الإعلام العربي»(1).

« ويكاد يجمع المهتمون بهذا الجانب التربوي على أن مظاهر الحب والغرام، والعشق بين الجنسين هي المحور الرئيسي، والقاعدة الأساسية التي تدور عليها أحداث المسلسلات، والمسرحيات التمثيلية التي يعرضها التلفزيون، إلى جانب الدعاية السيئة المعتمدة على إظهار مفاتن المرأة ومحاسنها»(2) .

والمجلة الساقطة هي الأخرى تسهم في وأد الفضيلة والحياء من خلال التسابق على نشر الصور الفاتنة، والمظاهر المغرية، واعتبار الحب والعلاقة المحرمة وسيلة شرعية وسلوكاً لا يرفضه إلا الشاذون، والأغلب الأعم مما يعرض أمام التلميذ هو من هذا النوع.

وتمتاز هذه الوسائل عن سائر المؤثرات بما يلي:

1- مخاطبتها لأكثر من حاسة لدى التلميذ، ففي الوقت الذي يرى الأستاذ يتحدث أمامه في الفصل حديثاً متواصلاً، لا يخاطب سوى حاسة السمع وحدها، وربما كان حديثاً علمياً جافاً، يرى من خلال الشاشة من يحدثه حديثاً مصحوباً بالصورة، والمشهد المثير لانتباهه، والذي صيغ بطريقة تأسر لبَّه، وقل مثل ذلك في الصحيفة أو المجلة التي تحمل الصور الملونة، يقرأها وهو مضطجع على فراشه في غرفته المكيفة.

(1) المؤثرات السلبية في تربية الطفل المسلم وطرق علاجها . لعائشة جلال (292).

(2) مسؤلية الأب المسلم في تربية الولد في مرحلة الطفولة . عدنان باحارث (484-485)

المدرس ومهارات التوجيه · الصفحة ٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المدرس ومهارات التوجيهص ٧٧