تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ج - وتارة يستعمل الرسم للتوضيح فقد خطَّ خطًّا مربعاً، وخطَّ خطًّا في الوسط خارجاً منه، وخطَّ خططا صغاراً إلى هذا الذي في الوسط من جانبه الذي في الوسط، وقال: «هذا الإنسان، وهذا أجله محيط به، أو قد أحاط به، وهذا الذي هو خارج أمله، وهذه الخطط الصغار الأعراض، فإن أخطأه هذا نهشه هذا، وإن أخطأه هذا نهشه هذا»(1).

د - وأحيانا يحكي قصة واقعية من الأمم السابقة، كما في قصة الثلاثة الذين آواهم المبيت إلى غار فدعوا الله بصالح أعمالهم (2)، وقصة الذي قتل تسعة وتسعين إنساناً (3)، وأمثلتها كثير.

هـ – وأحياناً يربط المعنى المعقول بالصورة المحسوسة، فينظر مرة إلى القمر ليلة البدر ثم يقول:«إنكم سترون ربكم كما ترون هذا القمر لا تضامون في رؤيته، فإن استطعتم أن لا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها فافعلوا، ثم قرأ: ﴿ وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل الغروب ﴾ (4).

وقال لعلي - رضي الله عنه - :« قل : اللهم اهدني، وسددني، واذكر بالهدى هدايتك الطريق، وبالسداد سداد السهم»(5).

فاستعماله - صلى الله عليه وسلم - لما أتيح في عصره من وسائل، يعني لنا أن من تمام الاقتداء بهديه - صلى الله عليه وسلم - أن نستعمل خير ما تفتق عنه العصر من وسائل وأساليب حديثة في التربية والتعليم، مادامت مباحة.

الخامس عشر: تأكيد ما يحتاج للتأكيد:

فقد حلف - صلى الله عليه وسلم - على مسائل كثيرة تزيد على الثمانين : والله لايؤمن ... والذي نفسي بيده.. وأيم الله.. وغيرها كثير، وكرر بعض العبارات كقوله:«ألا وقول الزور» فما زال يكررها حتى تمنى أصحابه سكوته إشفاقاً عليه - صلى الله عليه وسلم - (6).

السادس عشر: البعد عن مشتتات الفهم:

(1) رواه البخاري (6417)

(2) رواه البخاري (3465) ومسلم (2743).

(3) رواه البخاري ( 3470 ) ومسلم ( 2766 ).

(4) رواه البخاري ( 554 ) ومسلم ( 633 ).

(5) رواه مسلم (2725).

(6) سبق تخريجه .

المدرس ومهارات التوجيه · الصفحة ٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المدرس ومهارات التوجيهص ٣٠