بل تجاوز الأمر مجرد استثمار اللقاءات العابرة، فعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه – قال: قالت النساء للنبي - صلى الله عليه وسلم - : غلبنا عليك الرجال فاجعل لنا يوماً من نفسك، فوعدهن يوماً لقيهن فيه فوعظهن وأمرهن فكان فيما قال لهن :«ما منكن امرأة تقدم ثلاثة من ولدها إلا كان لها حجاباً من النار» فقالت امرأة: واثنتين، فقال:«واثنتين»(1) .
إن المرأة في المجتمع الإسلامي تناط بها أدوار ومسؤوليات جسام، وهي لن تستطيع أداء هذه الأدوار حين لا يعنى بتعليمها ورعايتها.
الثاني عشر: التشويق والتنويع في عرض المادة :
فهو أحياناً يطرح المسألة على أصحابه متسائلاً:«أتدرون ما الغيبة؟»(2).«أتدرون ما المفلس؟» (3). «إن من الشجر شجرة لا يسقط ورقها وإنها مثل المسلم فحدثوني ما هي؟» (4) .
ولاشك أن السؤال مدعاةٌ للتفكير وتنميته، ومدعاة للاشتياق لمعرفة الجواب مما يكون أرسخ في الذهن.
وأحياناً يغيِّر نبرات صوته، فكان إذا خطب احمرَّت عيناه، وعلا صوته، واشتد غضبه حتى كأنه منذر جيش يقول صبحكم ومساكم(5).
وأحياناً يغيِّر جلسته، كما في حديث أكبر الكبائر: وجلس وكان متكئاً فقال:«ألا وقول الزور( (6).
فنهدي هذه القبسات إلى كل من حبس نفسه في إطار قوالب جامدة، وأساليب موروثة، فحول الأسلوب هدفاً، والوسيلة غاية.
الثالث عشر: الربط بين المواقف التعليمية:
(1) رواه البخاري (101) ومسلم (2633).
(2) رواه مسلم (2589).
(3) رواه مسلم ( 2581 ).
(4) رواه البخاري (61) ومسلم (2811).
(5) رواه مسلم (867)
(6) رواه البخاري ( 2654 ) ومسلم ( 87 ).