تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

توجيهات قبل الدعاء (1)

أولاً- التأدُّب أثناء الدعاء:

فالدعاء له آداب وشروط لا بدَّ من تعلُّمها والحرص عليها، واقرأ الكلام النفيس لابن القيم رحمه الله قال:

«وإذا جَمع العبد مع الدعاء حُضور القلب، وصادف وقتًا من أوقات الإجابة، وخشوعًا في القلب، وانكسارًا بين يدي الرب، وذلاًّ له، وتضرُّعًا ورقة، واستقبل الدَّاعي القبلة، وكان على طهارة ورفع يديه إلى الله، وبدأ بحمد الله والثناء عليه، ثم ثنَّى بالصلاة على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم قدَّم بين يدي حاجته التوبة والاستغفار، ثم دخل على الله وألحَّ في المسألة، ودعاه رغبةً ورهبة، وتوسَّل بأسمائه الحسنى وصفاته وتوحيده، وقدّم بيَّن يدي دعائه صدقة؛ فإنَّ هذا الدعاء لا يكاد يُرد أبدًا، ولاسيَّما إذا صادف الأدعية التي أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - أنها مظنة الإجابة وأنها متضمِّنة للاسم الأعظم».

ثانيًا- الصدقة:

قد أكَّد عليها ابن القيم في كلامه السابق، ولها أثرٌ عجيبٌ في قبول الدعاء وفي فعل المعروف أيًّا كان، فـ «صنائع المعروف تقِي مصارع السوء» كما قال أبو بكر

(1) فاستجاب لهم ربهم، صالح الهويمل ص 86.

الدعاء وساعة الإجابة · الصفحة ٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الدعاء وساعة الإجابةص ٤١