تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الإضافات فشددوا ياءها (1) ليدلوا على هذا المعنى، فإذا كان الاسم سالما من حروف المد واللين زدت ياء النسبة في آخره طال الاسم أو قصر كقولك في النسب إلى بكر: بكري، وإلى سفرجل: سفرجلي إذا كان المنسوب إليه اسمه سفرجل، وإن كان في الاسم المنسوب إليه ياء خفيفة قبل آخره أعني بالخفيفة الساكنة الزائدة نحو: تميم، وثقيف،، وفقيم وسليم وقريش، وما أشبه ذلك فالأجود ألا تحذف من الأسماء شيئا إذا نسبت إليها كقولك: تميمي وفقيمي، وقد حذفوا الياء من بعض ذلك قالوا في قريش: قرشي، وفي ثقيف: ثقفي، وفي هذيل: هذلي وهذيلي، فمن أثبت الياء فعلى الأصل، ومن حذف فلاستثقال الياء والكسرات، وليس قبل الكسر إلا حرف واحد والحرف الواحد قليل فصار بمنزلة ما لا حكم له في الكلمة، فإن كان قبل الكسرة حرفان لم يجب الفتح تقول في تغلب: تغلبي، لأن أول الكلمة حرفان فقوي صدر الكلمة ويجوز الفتح، فأما هذلي، وثقفي فالأصل: هذيلي وثقيفي، وإنما حذفوا الياء منهما استثقالا للكسرة مع الياء / فحذفت الياء فلما حذفت بقي الاسم على وزن نمر، وما كان ثانيه مكسورا وهو على ثلاثة أحرف يفتح في النسبة كراهة الكسرات والياءات فيقال: نمري وكذلك قالوا أيضا: هذلي ففتحوا الذال، وقد جاء على الأصل في الشعر قال الشاعر (2):

بكل قريشي عليه مهابة ... سريع إلى داعي النّدى والتّكرّم

وقال آخر فجمع بين اللغتين (3):

(1) في الأصل: ياء هذا.

(2) البيت من الطويل ولم يعرف قائله وهو في الكتاب 3/ 337، ورواية الكتاب: بكل قريشيّ إذا ما لقيته، وفي شرح أبيات سيبويه لابن السيرافي 2/ 325، وفي الإنصاف 1/ 350، وفي شرح المفصل 6/ 11.

(3) البيت من الطويل ولم يعرف قائله أيضا وهو في الإنصاف 1/ 351، وفي شرح المفصل 6/ 10.

العلل في النحو · الصفحة ٣٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العلل في النحوص ٣٤٤