تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واعلم أن ما كان على (فعيل) من هذا اسما فأدنى العدد فيه (أفعلة) وذلك نحو: نصيب وأنصبة، وخميس وأخمسة، ويكون إذا أردت الكثير على (فعل وفعلان) نحو رغيف ورغفان ورغف، وقضيب وقضبان وقضب، وأرغفة لأدنى العدد.

قال أبو الحسن: وإنما كسر ما كان من (فعيل) أدنى العدد على (أفعله) وهو أزيد من فعل بحرف فجعلوا الهاء لازمة له لتكون بإزاء الحرف الزائد في فعيل وكسروا عينه، لأن الكسر أخف من الضم، فلما ألزم هذا المثال هاء التأنيث ثقل فكرهوا الضمة فيه فعدلوا إلى الكسر؛ لأنه أخف من الضم، وجعل في أكثر العدد على فعل فكأنه محذوف من فعول، وإنما خفف ليكون التخفيف معادلا لثقل فعلان.

وأما (فعيل) الذي هو صفة للمذكر من يفعل فليس فيه حرف علّة ولا تضعيف فجمعه على (فعلاء) نحو جليس وجلساء، وكريم وكرماء، وكبير وكبراء، وفعال نحو: كرام، وكبار، وإنما جمع على (فعال) لأنهم لم يعتدوا بالياء لأنها زائدة كأنهم توهموا إشباع الكسرة فيه فيجمع على فعال كما يجمع الثلاثي، وأما جمعه على فعلاء فللفرق بينه وبين الاسم فجمعوا الاسم على أفعلاء كما يجمع الثلاثي كقولهم: خميس وأخمساء، وإنما جعلوا فعلاء للصفة لكثرة ما تجيء الصفة على فعلاء نحو حمراء وصفراء، فأسقطوا الهمزة من أوله ليشاكل ما ذكرناه.

باب النّسب

اعلم أن كل اسم تنسبه إلى أب أو بلد وما أشبه ذلك فإنك تلحقه الياء الثقيلة علامة للنسب وذلك قولك: هذا رجل بكريّ، وهذا رجل عامريّ، وهذا رجل مكيّ، وكذلك جميع هذا الباب.

قال أبو الحسن: اعلم أن النسب معناه إضافة شيء إلى شيء، وإنما تشدد ياؤه لأن النسبة تصير لازمة للمنسوب، فصارت هذه الإضافة أشد مبالغة من سائر

العلل في النحو · الصفحة ٣٤٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العلل في النحوص ٣٤٣