تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحدهما: أن الألف نهاية مراتب العدد كما أن الواحد أول المراتب، فما صارا (1) طرفين ولزم في الطرف الأول أن يضاف إلى الجمع وجب في الطرف الآخر أن يضاف إلى الجمع أيضا.

والوجه الثاني: أن الألف عشرته / كتسعته على حد ما كان في الواحد ألا ترى أنك تقول: عشرة آلاف، كما تقول: عشرة دراهم، فلما شابهت الألوف الأعداد الأول وجب أن تجمع بعد الثلاثة والعشرة وإنما دخلت الهاء في قولك ثلاثة آلاف؛ لأن الألف مذكر، تقول: هذا ألف، فإن عنيت الدراهم جاز أن تؤنث فنقول: هذه ألف، وذكر أن بعض الأعداد قد جاء في الشعر مؤنثا، قال الربيع بن ضبغ الفزاري (2):

إذا عاش الفتى مئتين عاما ... فقد أودى المسرة والفتاء

فأثبت النون مع مائتين ونصب عاما، وقول الآخر (3):

أنعت عيرا من حمير قد نزت ... في كل عير مئتان كمرة

وإنما حسن ذلك في المئتين لأن النون تثبت في الوقف لأنها أقوى من التنوين فشبهت بالعشرين لأنها تثنية عقد مثلها، وغير ممتنع في العشرين تنوين سائر الأعداد ونصب ما بعدها، وأما الثلاث مئة والتسع مئة فكان ينبغي في القياس:

(1) في الأصل: صار.

(2) البيت من الوافر وهو في الكتاب 1/ 208 ـ 2/ 162، ونسبه ليزيد بن صبّة، وهو في المنقوص والممدود للفراء 18، وفي المقتضب 2/ 169، وفي شرح أبيات سيبويه للنحاس 71، وفي شرح المفصل 6/ 21، وفي المساعد 2/ 70، وفي أوضح المسالك 3/ 220، وفي الهمع 4/ 76، وفي الخزانة 7/ 379.

(3) الرجز للأعور بن براء الكلبي في شرح أبيات سيبويه لابن السيرافي 1/ 263 وورد فيه اختلاف في بعض الألفاظ، وهو بلا نسب في الكتاب 1/ 208 ـ 2/ 162، وفي شرح أبيات سيبويه للنحاس 70، وفي شرح المفصل 6/ 24.

العلل في النحو · الصفحة ٣٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العلل في النحوص ٣٣٢