(53) ولا يعني هذا التسليم بصحة أن هذا الحجر هو الذي جلس عليه النبي صلى الله عليه وسلم .
(54) آثار المدينة المنورة ، ص 131 .
(55) الدر النضيد ، ص 93 94 .
(56) أخرجه البخاري في كتاب الصلاة ، ح/ 435 ، 436 ، مسلم في كتاب المساجد ، ح/ 531 .
(57) مجموع الفتاوى 27/461 .
(58) الطرق الصوفية بين الساسة والسياسة ، ص 128 .
(59) مجلة المنار ج 3 ، م33 ، ص 216 218 .
(60) عن : الكشف عن حقيقة الصوفية لأول مرة في التاريخ ، ص 780 .
(61) مجلة المنار ج 3 ، م33 ، ص 216 218 ، نقلاً من مجلة البيان عدد 131 ، ص 81 .
في الحلقة الأولى عرَّف الكاتب الآثار لغة واصطلاحاً ، ثم تحدث عن منهج
الرسول صلى الله عليه وسلم ومَنْ بعده وموقفهم من الاهتمام بالآثار ، وبيَّن أن
الاهتمام بالآثار من عادة غير المسلمين ، ثم عدَّد أسباب الافتتان بالآثار التي أدت
إلى انتشار الاهتمام بها في بلاد المسلمين ، وفي هذه الحلقة يتابع الكاتب الجوانب
الأخرى من الرؤية الشرعية لتعظيم الآثار .
- البيان -
عواقب التعلق بالآثار :
كوننا مأمورين بالسير في الأرض ، والنظر في خلق الله ، والاعتبار بمصائر
الأمم السابقة ، لا يعني تقديس آثار السابقين أو المحافظة عليها ، ومما يوضح ذلك
أننا نُهينا عن البقاء بديار الأمم الغابرة التي هلكت ، وأُمرنا إذا مررنا بآثارها أن
نكون مسرعين باكين ؛ فكيف نعدها من التراث الثمين والأمجاد ؟ !
ولو كان للناس في تتبع هذه الآثار من مساكن ونحوها مصلحة دينية أو
معاشية لأرشدنا الله إليها ، ولما خفيت على الخلق كثير من تلك الآثار والمساكن
والقبور .
وقد أنكر الله - تعالى - على قوم عاد إطالة البناء وجودته ، فقال سبحانه :
﴿ أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ * وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ ﴾
( الشعراء : 128-129 ) ، قال ابن كثير - رحمه الله - : { أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ