تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من تعظيم قبورهم ، ثم اتخذوا لها التماثيل وعبدوهم كما أشار إليه النبي صلى الله

عليه وسلم .. » [52] .

السبب السادس : الحرص على تحصيل المال والجاه :

من أسباب الاهتمام بآثار الأنبياء والصالحين ونحوها الحرص على الحصول

على الأموال والجاه والشرف والمكانة بين الناس ؛ فمن ذلك ما ذكره عبد القدوس

الأنصاري أن الحجر الذي جلس عليه النبي صلى الله عليه وسلم في مسجد بني

ظفر [53] رآه في خزانة زجاجية عالية بمدخل دار الكتب المصرية ، وعلم من

المدير العام لها أن شخصاً من أهل المدينة نقله إلى مصر فيما بعد وباعه إلى الدار

بثمن كبير ! ! ! [54] .

يقول العلامة الشوكاني - رحمه الله تعالى - : « وربما يقف جماعة من

المحتالين على قبر ويجلبون الناس بأكاذيب عن ذلك الميت ليستجلبوا منهم النذور

ويستدروا منهم الأرزاق ويقتنصوا النحائر ويستخرجوا من عوام الناس ما يعود

عليهم ، وعلى من يعولونه ، ويجعلون ذلك مكسباً ومعاشاً وربما يهولون على الزائر

لذلك الميت بتهويلات ، ويجعلون قبره بما يعظم في عين الواصلين إليه ، ويوقدون

في المشهد الشموع ، ويوقدون فيه الأطياب ويجعلون لزيارته مواسم مخصوصة

يتجمع فيها الجمع الجم ، فيبهر الزائر ، ويرى ما يملأ عينه وسمعه من ضجيج

الخلق وازدحامهم وتكالبهم على القرب من الميت والتمسح بأحجار قبره وأعواده ،

والاستغاثة به والالتجاء إليه ، وسؤاله قضاء الحاجات ونجاح الطلبات ، مع

خضوعهم واستكانتهم وتقريبهم إليه نفائس الأموال ، ونحرهم أصناف

النحائر » [55] .

السبب السابع : التأثر بأصحاب الديانات الضالة :

من أسباب الاهتمام بالآثار اختلاط المسلمين بأصحاب الديانات الأخرى من

يهود ونصارى وغيرهم ، وهؤلاء عندهم اعتقادات وأباطيل كثيرة ، تأثر بها بعض

ضعاف المسلمين ، فتعظيم القبور كان موجوداً عند اليهود والنصارى ، وفي

النصارى أكثر وأشد ؛ قال صلى الله عليه وسلم : « لعن الله اليهود والنصارى

تعظيم الآثار رؤية شرعية · الصفحة ١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تعظيم الآثار رؤية شرعيةص ١٨