تخطَّ إلى المحتوى

فإن قيل : فما أجلُّ أمرٍ أمر الله به ؟

قيل : توحيده بالعبادة، وقد تقدم بيانه ؛ وأعظم نهي نهى الله عنه، الشرك به، وهو : أن يدعو مع الله غيره، أو يقصده بغير ذلك، من أنواع العبادة ؛ فمن صرف شيئاً من أنواع العبادة لغير الله : فقد اتخذه ربّاً، وإلهاً، وأشرك مع الله غيره، أو يقصده بغير ذلك، من أنواع العبادة . وقد تقدم، من الآيات : ما يدل على أن هذا هو الشرك، الذي نهى الله عنه، وأنكره على المشركين، وقد قال تعالى : ( إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد ضل ضلالاً بعيداً ) [النساء:116] وقال تعالى : ( إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من أنصار ) [المائدة:72] والله أعلم .

وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم .

الجامع لعبادة الله وحده · الصفحة ٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.