تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| 1 ( فصل )

| ثم أسري برسول الله صلى الله عليه وسلم بجسده على الصحيح من المسجد الحرام إلى البيت المقدس راكبا على البراق صحبة جبرائيل ، فنزل هناك ، وصلى بالأنبياء إماما ، وربط البراق بحلقة باب المسجد ، وقيل : إنه نزل بيت لحم ، ولا يصح عنه ذلك ألبتة . | ثم عرج به تلك الليلة من بيت المقدس إلى السماء الدنيا ، فاستفتح له جبرائيل ، ففتح لهما ، فرأى هناك آدم أبا البشر صلى الله عليه وسلم ، فسلم عليه ، فرد عليه السلام ، ورحب به ، وأقر بنبوته ، وأراه الله أرواح السعداء من بنيه عن يمينه ، وأرواح الأشقياء عن يساره . | ثم عرج به إلى السماء الثانية ، فرأى فيها يحيى وعيسى ، ثم عرج به إلى السماء الثالثة ، فرأى فيها يوسف ، ثم إلى الرابعة ، فرأى فيها إدريس ، ثم إلى الخامسة ، فلقي فيها هارون ، ثم إلى السادسة ، فلقي فيها موسى ، فلما جاوزه بكى ، فقيل له : ما يبكيك ؟ قال : لأن غلاما بعث بعدي يدخل الجنة من أمته أكثر ممن يدخلها من أمتي ، ثم إلى السابعة ، فلقي فيها إبراهيم ، ثم رفعت له سدرة المنتهى ، ثم رفع له البيت المعمور ، ثم عرج به إلى الجبار جل جلاله ، فدنا منه حتى كان قاب قوسين أو أدنى فأوحى إلى عبده ما أوحى . | وفرض عليه خمسين صلاة ، فرجع حتى مر على موسى فقال :

مختصر زاد المعاد · الصفحة ١٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر زاد المعادص ١٧٥