إِذَا عَرَفْتَ ذَلِكَ (١)، وَعَرَفْتَ أَنَّ الطَّرِيقَ إِلَى اللَّهِ لَا بُدَّ لَهُ مِنْ أَعْدَاءٍ قَاعِدِينَ عَلَيْهِ - أَهْلِ فَصَاحَةٍ وَعِلْمٍ (٢) وَحُجَجٍ -؛ فَالوَاجِبُ عَلَيْكَ أَنْ تَعَلَّمَ (٣) مِنْ دِينِ اللَّهِ مَا يَصِيرُ سِلَاحًا لَكَ (٤) تُقَاتِلُ بِهِ هَؤُلَاءِ الشَّيَاطِينَ، الَّذِينَ (٥) قَالَ (٦) إِمَامُهُمْ وَمُقَدَّمُهُمْ (٧) لِرَبِّكَ عز وجل: ﴿قَالَ فَبِمَآ أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ * ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ﴾ (٨).
وَلَكِنْ (٩) إِنْ (١٠) أَقْبَلْتَ عَلَى اللَّهِ، وَأَصْغَيْتَ (١١) إِلَى حُجَجِ اللَّهِ (١٢) وَبَيِّنَاتِهِ (١٣)؛ فَلَا تَخَفْ وَلَا تَحْزَنْ ﴿إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا﴾.
(١) في ط: «ما ذكرت لك معرفة قلب» بدل: «ذَلِكَ».
(٢) في أ: «وعلوم».
(٣) في م: «تتعلم».
(٤) في ج: «لك سلاحًا» بتقديمٍ وتأخيرٍ، وفي ز: «سلاحك».
(٥) في ك: «الذي».
(٦) في ب زيادة: «لهم».
(٧) «وَمُقَدَّمُهُمْ» ساقطة من ب.
ومُقدَّمُ القَوْمِ: هُوَ السَّابِقُ الَّذِي يَقُودُهم. انظر: تفسير الطَّبري (١٢/ ٥٦١)، ومَقَايِيس اللُّغَة لابن فَارِسٍ (٥/ ٦٥).
(٨) في و، م بعد قوله: ﴿صراطك المستقيم﴾: «الآية»، وفي ي بعد قوله: ﴿وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ﴾: «الآية»، و﴿ولا تجد أكثرهم شاكرين﴾ ليست في ح، ومن قوله: ﴿ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ﴾ إلى هنا ليس في ط.
(٩) في ك: «لكن» من غير واو.
(١٠) في ب، د: «إذا»، وفي نسخة على حاشية ك: «إذ».
(١١) أَيْ: مِلْتَ بِسَمْعِكَ. انظر: مَقَايِيس اللُّغَة لابن فَارِسٍ (٣/ ٢٨٩)، ومُختار الصِّحَاح للرَّازيِّ (ص ١٧٦).
(١٢) في أ، م: «إلى حججه».
(١٣) في ز: «وبياناته»، و«وَبَيِّنَاتِهِ» ليست في ح.