تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقلت: نفع الله بعلمك .. وجزاك عني خيراً .. ثم قمت من عنده ..

فما بلغت باب داره حتى سمعت الصراخ عليه .. وإذا هو قد مات رحمه الله ..

وقال الفقيه الوالجي:

دخلت على أبي الريحان البيروني وهو يجود بنفسه .. وقد حشرج نفسه .. وضاق به صدره .. فتذكر وهو في تلك الحالة مسألة في المواريث .. كنت قد حدثته بها .. فقال لي:

كيف قلت لي يوماً حساب الجدات من جهة الأم؟!

فقلت له - إشفاقاً عليه -: أفي هذه الحالة؟!

فقال لي: يا هذا!! أودع الدنيا وأنا عالم بهذه المسألة .. ألا يكون خيراً من أن أموت وأنا جاهل بها؟! ..

فأعدت عليه تلك المسألة .. فحفظها ..

ثم خرجت من عنده فلما صرت في الطريق سمعت الصراخ عليه ..

فاتعظ بهذه الهمم العلية .. وابك على تقصيرك ودنو همتك .. واستدرك ما فرط من عمرك .. وتدارك أوقاتك وأنفاسك أن تذهب سدى ..

عود نفسك أن لا يمر يوم إلا وقد قرأت صفحات من كتاب نافع .. أو تعلمت تفسير

آية .. أو معنى حديث ..

وإذا مر بك يوم فلم تكتسب تقى ولم تستفد علماً فما ذاك من عمرك ..

وطلب العلم من أسباب دخول الجنة , قال - صلى الله عليه وسلم -: { .. ومن سلك طريقاً يلتمس فيه علماً, سهل الله له به طريقاً إلى الجنة , وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون

هل تبحث عن وظيفة؟ · الصفحة ٥٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

هل تبحث عن وظيفة؟ص ٥٦