تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومع مرور الأيام وبعد اندماجي بالإنترنت والتي كنت أقضي بها ما يقارب 8 إلى 12 ساعة يومياً .. أصبحت أكره كثرة تواجده في البيت .. ألومه على هذا كثيراً ..

أشجعه بأن يعمل في المساء حتى نتخلص من الديون المتراكمة والأقساط التي لا تريد أن تنتهي ..

وفعلا أخذ بكلامي .. ودخل شريكاً مع أحد أصدقائه في مشروع صغير ..

بعد ذلك .. أصبح الوقت الذي أقضيه في الإنترنت أكثر وأكثر ..

رغم انزعاجه كثيرا من فاتورة الهاتف والتي تصل إلى الآلاف أحياناً .. إلا أنه لم يقدر على صدي عن هذا أبدا ..

بدأت علاقتي بصاحبي تتطور ..

أصبح يطلب رؤيتي بعدما سمع صوتي مراراً .. بل ربما مل منه ..

لم أكن أبالي كثيراً أو أحاول قطع اتصالي به ..

بل كنت فقط أعاتبه على طلبه .. وربما كنت أكثر منه شوقاً إلى رؤيته ..

لكني كنت أترفع عن ذلك .. لا لشيء .. سوى أنني خائفة ..

أصبح إلحاحه يزداد يوماً بعد يوم .. يريد فقط رؤيتي لا أكثر ..

قبلت طلبه بشرط أن تكون أول وآخر مرة نتقابل فيها ..

تواعدنا ثم التقينا في أحد الأسواق وكان الشيطان ثالثنا ..

في الحقيقة من أول نظرة أعجبني .. بل زيَّنه الشيطان في عيني ..

لم يكن زوجي قبيحاً .. لكن الشيطان يزين الحرام ..

افترقنا .. بدأ بعدها يقوي علاقته بي ..

لم يكن يعرف أني متزوجة .. وأم أولاد ..

رآني بعدها مراراً .. عرف عني كل شيء ..

جعلني أكره زوجي ..

عرض علي الطلاق من زوجي لأتزوجه ..

بدأت أكره زوجي .. بدأت اصطنع معه المشاكل كل يوم ليطلقني ..

لم يحتمل زوجي هذه المشاكل التافهة .. و بدأ يكثر الغياب عن البيت ..

حتى وقعت الكارثة ..

قال زوجي إنه ذاهب في رحلة عمل لمدة خمسة أيام ..

عرض عليَّ أن أذهب مع الأولاد إلى أهلي ..

أحسست أن هذا هو الوقت المناسب ..

رفضت الذهاب لأهلي ..

فوافق مضطرا وذهب مسافراً في يوم الجمعة ..

وفي يوم الأحد كان الموعد ..

اتفقت مع الشيطان أن أقابله في مكان بأحد الأسواق ..

ركبت سيارته ثم أنطلق يجوب الشوارع ..

أول مرة في حياتي أخرج مع رجل غريب ..

كان يبدو عليه القلق أكثر مني ..

قلت له: لا أريد أن يطول وقت خروجي من البيت .. أخشى أن يتصل زوجي أو يحدث شيء ..

قال لي: وإذا عرف زوجك .. ربما يطلقك وترتاحين منه ..

لم يعجبني حديثه و نبرة صوته .. بداء القلق يزداد عندي ..

قلت له: يجب أن لا تبتعد كثيراً .. لا أريد أن أتأخر عن البيت ..

في بطن الحوت · الصفحة ٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في بطن الحوتص ٤٤