والمرء قد يتنعم بالدنيا بانواع النعيم لكنه اذا تذكر انقطاع لذاته بالموت والمرض تكدر وحزن اما في الجنة فلا مرض ولا موت في الصحيحين قال عليه الصلاة والسلام (( يجاء بالموت كانه كبش املح فيوضع بين الجنة والنار فيقال يا اهل الجنة هل تعرفون هذا فيشرئبون وينظرون فيقولون نعم هذا الموت ثم يقال يا اهل النار هل تعرفون هذا فيشرئبون وينظرون مستبشرين يرجون الشفاعة ويقولون نعم هذا الموت قال فيؤمر به فيذبح ثم يقال يا اهل الجنة خلود فلا موت و يا اهل النار خلود فلا موت . ثم قرأ عليه الصلاة والسلام (( وانذرهم يوم الحسرة اذ قضي الامر وهم في غفلة وهم لا يؤمنون)) فيزداد اهل الجنة فرحا الى فرحهم )) وكيف لا يفرحون وهم الذين صبروا على طاعة ربهم وسخروا جوارحهم لدينهم قال الله جل وعلا (( واقبل بعضهم على بعض يتسائلون 25 قالوا انا كنا قبل في اهلنا مشفقين 26 )) « الطور» نعم كنا خائفين من ربنا وكنا نحفظ اسماعنا ونغض ابصارنا ونحفظ السنتنا ونطهر اموالنا ونعف بخروجنا . ما هو الجزاء (( تمنى الله علينا ووقانا عذاب السموم 27 انا كنا من قبل ندعوه انه هو البر الرحيم 28 )) « الطور » وقال جل جلاله (( وقالوا الحمد لله الذي اذهب عنا الحزن ان ربنا لغفور شكور 34 )) « فاطر» نعم اذهب عنا الحزن فلا شدة في الجنة ولا سامة ولا مرض ولا حزن ولا تعب ((الذي احلنا دار المقامة من فضله لا يمسنا فيها نصب ولا يمسنا فيها لغوب 35 )) « فاطر»
أو ما سمعت منادي الايمان يخـ *** ـبر عن مناديهم بحسن بيان
لكم حياة ما بها موت وعا *** فية بلا سقم ولا أحزان
ولكم نعيم ما به بؤس وما *** لشبابكم هرم مدى الأزمان
كلا ولا نوم هناك يكون ذا *** نوم وموت بيننا اخوان
أو ما سمعت بذبحه للموت بيـ *** ـن المنزلين كذبح كبش الضان
بالله ما عذر امرئ هو مؤمن *** حقا بهذا ليس باليقظان
يا غافلا عما خلقت له انتبه *** جد الرحيل فلست باليقظان