تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال ابن عباس رضي الله عنهما لو ان حوراء اخرجت كفها بين السماء والارض لافتتن الخلائق بحسنها ولو اخرجت نصيفها يعني الخمار الذي تجعله على راسها لكانت الشمس عند حسنها مثل الفتيلة في الشمس لا ضوء لها ولو اخرجت وجهها لاضاء حسنها ما بين السماء والارض

وإذا بدت في حلة من لبسها *** وتمايلت كتمايل النشوان

تهتز كالغصن الرطيب وحمله *** ورد وتفاح على رمان

وتبخترت في مشيها ويحق ذا *** ك لمثلها في جنة الحيوان

ووصائف من خلفها وأمامها *** وعلى شمائلها وعن أيمان

كالبدر ليلة تتمة قد حف في *** غسق الدجى بكواكب الميزان

فلسانه وفؤاده والطرف في *** دهش وإعجاب وفي سبحان

فالقلب قبل زفافها في عرسه *** والعرس من أثر العرس متصلان

وسل المتيم ابن خلف صبره *** في أي واد أم بأي مكان

وسل المتيم كيف حالته وقد *** ملئت له الأذنان والعينان

من منطق رقت حواشيه ووجـ *** ـه كم به للشمس من جريان

وسل المتيم كيف مجلسه مع الـ *** ـمحبوب في روح وفي ريحان

وتدور كاسات الرحيق عليهما *** بأكف أقمار من الولدان

غاب الرقيب وغاب كل منكد *** وهما بثوب الوصل مشتملان

أتراهما ضجرين من ذا العيش لا *** وحياة ربك ما هما ضجران

لا يمل احدهما من الاخر ابدا

ويزيد كل منهما حبا لصا *** حبه جديدا سائر الأزمان

فيا ايها العشاق بل يا ايها الشباب الذين تعلقت ابصارهم براقصات في بارات او مغنيات فاجرات او بكاسيات عاريات مائلات مميلات دعوا عنكم النتن علقوا انفسكم بالجنات

يا مغرق الطرف المذب يالاولى *** جردن عن حسن وعن احسان

وجمالها زور ومصنوع فان *** تركته لم تطمح لها العينان

فجمالها قشر رقيق تحته *** ما شئت من عيب ومن نقصان

فانظر مصارع من يليك ومن خلا *** من قبل من شيب ومن شبان

فاخطب من الرحمن خودا ثم قد *** م مهرها ما دمت ذا إمكان

والله لم تخرج الى الدنيا للذ *** ة عيشها أو للحطام الفاني

لكن خرجت لكي تعد الزاد للـ *** أخرى فجئت بأقبح الخسران

العشيقة · الصفحة ٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العشيقةص ٢٠