وخيامها منصوبة برياضها *** وشواطئ الأنهار ذي الجريان
لله هاتيك الخيام فكم بها *** للقلب من علق ومن أشجان
فيها الأرائك وهي من سرر عليـ *** ـهن الحجال كثيرة الألوان
فتخيل نفسك بالجنة وتخيليها وقد اعدت لكم الارائك في حدائقها والسرر في بساتينها بالوان فاخرة وسرر ناضرة ((مُتَّكِئِينَ عَلَى فُرُشٍ بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دَانٍ 54 )) « الرحمن » النمارق مصفوفة والزرابي مبثوثة والسرر مرفوعة طول السرير في السماء مئة ذراع فاذا اراد الرجل ان يجلس عليه تواضع له نزل له حتى يجلس عليه فاذا جلس عليه ارتفع الى مكانه واينما تلفت في الجنة رايت العجائب. الانهار تجري من تحت قصورها وينغمس فيها اهلها قال الله وهو يصف انهارها ((فِيهَا أَنْهَارٌ مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهَارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ وَأَنْهَارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى وَلَهُمْ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَمَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ)) « محمد»
انهار حوافها من ذهب وترابها الدر والياقوت وريحها اطيب من المسك وماءها احلى من العسل ولونها ابيض من الثلج. فتتقلب كما شئت في انهارها. وان شئت فات الفردوس فهو اوسط الجنة واعلى الجنة وفوقه عرش الرحمن ومنه تفجر انهار الجنة .
أنهارها في غير أخدود جرت *** سبحان ممسكها عن الفيضان
من تحتهم تجري كما شاءوا مفجـ *** ـرة وما للنهر من نقصان
عسل مصفى ثم ماء ثم خمـ *** ـر ثم أنهار من الألبان
مع خمرة لذت لشاربها بلا *** غول ولا داء ولا نقصان
والخمر في الدنيا فهذا وصفها *** تغتال عقل الشارب السكران
وبها من الأدواء ما هي أهله *** ويخاف من عدم لذي الوجدان
فنفى لنا الرحمن أجمعها عن الـ *** ـخمر التي في جنة الحيوان