تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بدأت الأم تهيء نفسها للخروج .. وبعد ثلاثة أيام ..

إذا به يصاب بتوقف والتهاب حاد بالكلى ..

أدى إلى فشل كلوي حاد كاد أن يميته ..

والأم مازالت متماسكة .. متوكله .. منطرحه على ربها .. وتردد:

الشافي هو الله .. ثم تذهب وتقرأ من مصحفها عليه ..

مضت الأيام ونحن في محاولات وعلاجات متتابعة لا تتوقف .. استمرت أكثر من ثلاثة أشهر .. تحسنت كلاه ولله الحمد ..

لكن القصة لم تنته .. يصاب الصغير بمرض عجيب لم أره في حياتي ..

بعد أربعة أشهر يصاب بالتهاب في الغشاء البلوري المحيط بالقلب .. مما اضطرنا إلى فتح القفص الصدري .. وتركه مفتوحاً ليخرج الصديد ..

وأمه تنظر إليه وتردد:

أسأل الله أن يشفيه .. هو الشافي المعافى ..

ثم تنصرف عنه إلى كرسيها وتفتح مصحفها ..

كنت أنظر إليها أحياناً .. ومصحفها بين يديها ..

لا تلتفت إلى ما حولها ..

كنت أدخل غرفة الإنعاش ..

فأرى أنواع المرضى ومرافقيهم ..

أرى مرضى يصرخون .. وآخرين يتأوهون ..

ومرافقين يبكون .. وآخرين يجرون وراء الأطباء ..

عاشق في غرفة العمليات · الصفحة ٥٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عاشق في غرفة العملياتص ٥٦