تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١ - لأن النفي المحض غير المتضمن للإثبات عدم محض والعدم المحض ليس بشيء لأنه عدم، وما دام عدمًا وليس بشيء فلا يكون كمالًا.

٢ - ولأن النفي المحض يوصف به المعدوم فيقال: ليس بموجود ولا حي وغير ذلك بل ويوصف به الممتنع، فيقال: ليس بممكن ولا موجود وكلاهما لا يوصفان بمدح ولا كمال.

٣ - ولأن النفي المحض قد يكون لعدم قابلية الموصوف بذلك المنفي، فإذا قيل: الجدار لا يظلم فهذا ليس بمدح لعدم قابلية الجدار للظلم أصلًا.

٤ - ولأن النفي إن لم يتضمن كمال الضد فقد يكون لنقص الموصوف أو عجزه، كقول الشاعر النجاشي:

قبيلة لا يغدرون بذمة ولا يظلمون الناس حبة خردل

أراد بنفي الغدر والظلم بيان عجزهم لا مدحهم بدليل تصغيرهم بقوله: قبيلة.

٥ - ولأن النفي المحض فيه إساءة أدب، قال ابن أبي العز: وهذا النفي المجرد مع كونه لا مدح فيه، فيه إساءة أدب فإنك لو قلت للسلطان: أنت لست بزبال ولا كساح ولا حجَّام ولا حائك لأدبك.

س٤ - اذكر الخلاف في معنى الإدراك في قوله تعالى: ﴿لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ﴾ [الأنعام: ١.٣]؟

ج - اختلف في ذلك على ثلاثة أقوال:

• القول الأول: وهو لجمهور السلف أن الإدراك هو الإحاطة كما قال شيخ الإسلام وهو قول أكثر العلماء.

• القول الثاني: وهو لبعض السلف أن الإدراك بمعنى الرؤية وحملوا الآية على نفي الرؤية في الدنيا لقوله ﷺ: "إنكم لن تروا ربكم حتى تموتوا" رواه مسلم (٨/١٩٣) . وهذا قول عائشة رضي الله عنها حيث استدلت بالآية على نفي رؤية النبي ﷺ لربه في ليلة الإسراء، مما يدل على أنها فهمت من الآية عدم الرؤية في الدنيا وبه قال الإمام أحمد في رده على الجهمية،

شرح التدمرية - الخميس · الصفحة ٢٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التدمرية - الخميسص ٢٢٠