تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا داخل العالم ولا خارجه هو بعينه مثل قول الجهمية الأولى. الغلاة: إن الله لا حي ولا ميت ولا متكلم ولا أخرس.

١٣ - الأسئلة والأجوبة الواردة على القاعدة الأولى:

س١ - هل يمكن أن يكون النفي في صفات الله عز وجل نفيًا محضًا، وضّح ذلك على التفصيل؟

ج - لا يمكن أن يكون النفي في صفات الله عز وجل نفيًا محضًا، بل لا بد أن يكون لإثبات كمال وذلك لما يأتي:

١ - أن الله تعالى قال: ﴿وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلَى﴾ [النحل: ٦.] أي الوصف الأكمل والوصف الأكمل معدوم في النفي المجرد المحض.

٢ - أن النفي المحض عدم محض والعدم المحض ليس بشيء، وما ليس بشيء كيف يكون مدحًا بل كيف يكون كمالًا.

٣ - أن النفي إن لم يتضمن إثبات كمال الضد فقد يكون لنقص الموصوف به بل لعجزه عنه.

س٢ - بيّن ما يترتب من وصف الله بالنفي المحض؟

ج - الذين يقتصرون على النفي المحض ولا يثبتون كمال الضد هم في الحقيقة لم يثبتوا إلهًا موجودًا بل إلهًا معدومًا، فقولهم في الله عز وجل: إن الله ليس بداخل العالم ولا خارجه، ولا فوق العالم ولا تحته، ولا متصل بالعالم ولا منفصل عنه ونحو ذلك.

كما أن من قال عن الله عز وجل: إنه ليس بحي ولا سميع ولا بصير ولا متكلم واقتصر على النفي المحض: لزمه أن يكون ميتًا أصمًا أعمى أبكم، تعالى الله عما يقولون علوًا كبيرًا.

س٣ - بيّن أوجه كون النفي المحض لا مدح فيه؟

ج - من أصول السلف كما سبق أن النفي متضمن لإثبات كمال الضد، فإن النفي المحض ليس فيه مدح ولا كمال إلا إذا تضمن إثباتًا للكمال وذلك للأسباب التالية:

شرح التدمرية - الخميس · الصفحة ٢١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التدمرية - الخميسص ٢١٩