تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال لي إذا استقررت في المعرفة كشفت لك عين اليقين بي فشهدتني فغابت المعرفة وغبت عنك وعن حكم المعرفة ، لا غيبة ذهاب عن معرفة ولا غيبة ذهاب عن عارف بل غيبة ذهاب عن حكم معرفة وغيبة ذهاب عن حكم عارف ، فإذا استقررت لك فلا تحكم عليك المعرفة إنما أنا أحكم ، ولا بحكمها تكون إنما بحكمي تكون . وقال لي إذا لم تحكم عليك المعرفة ولن تكن بحكمها أدركت مبلغ العلم ، وإذا أدركت مبلغ العلم قمت بحجتي في كل شيء وعلى كل شيء . وقال لي إذا أدركت مبلغ العلم وجب عليك النطق به فانتظر إذني لك به لتنطق عني فتخبر عني فتكون من سفرائي . وقال لي إن نطقت عن الوجود فلم تنتظر إذني نطقت عن العلم فأخبرت عن العلم فكنت سفيرا للعلم فعارضك العلم فلك تستطع رد العلم لأنه يعارضك من عنه نطقت وبلسان من ألسنته أخبرت . وقال لي علامة إذني لك في النطق أن تشهد غضبي إن صمت وتشهد زوال غضبي إن نطقت . وقال لي ليس الأذن أن تشهد ولايتي إن نطقت لأنك إذا شهدت والولاية نطقت عن ألسنة الترغيب والسعة ، فملت بالرغبة وأملت وسكنت بالسعة وأسكنت . وقال لي علامة رؤيتك لغضبي إن صمت ألا تبالي ما ذهب منك في وما بقي . وقال لي علامة ذلك فيك أن ترضى به حتى تلتقي . وقال لي إذا لم تبالي ببطنك لم تبالي ما ذهب منك في وما بقي ، فإن لم تبال بأهلك ولا ولدك رضيت به إلى أن تلتقي . |

كتاب المخاطبات · الصفحة ٢١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب المخاطباتص ٢١٨