| موقف الإدراك
أوقفني في الإدراك وقال لي قف بين يدي ترى العلم وترى طريق العلم . وقال لي العلم طرقات تنفذ إلى حقائق العلم ، وحقائق العلم عزائمه ، وعزائم العلم مبلغه ، ومبلغ العلم مطلعه ، ومطلع العلم حده ، وحد العلم موقفه . وقال لي هذا صفة علمك كله وما هو صفة أعمالك كلها . وقال لي لن تحيط بصفة كلية من شيء فتلك لي ولإحاطتي . وقال لي كل ما عملت بعلم أسفر لك عن صفة من صفاته . وقال لي العلم وطرقاته وصف من أوصاف المعرفة ، والأعلام في العلم ليس في المعرفة أعلام . وقال لي العلم كله طرقات ، طريق عمل طريق فطنة طريق فكره طريق تدبر الطريق طريق تعلم طريق تفهم طريق إدراك طريق تذكرة طريق تبصرة طريق تنفذ طريق توقف طريق مؤتلفة طريق مختلفة . وقال لي ما إلى المعرفة طريق ولا طرقات ولا فيها طريق ولا طرقات . وقال لي المعرفة مستقر الغايات وهي منتهى النهايات . وقال لي الغايات غاياتك والنهايات نهاياتك والمستقرات مستقراتك والطرقات طرقاتك . وقال لي إذا كنت من أهل المعرفة فلا خروج من المعرفة إلا إلى المعرفة ولا طريق في المعرفة ولا إلى المعرفة ولا من المعرفة .