على يدي فمر كل شيء وراءك فمن عبر عليك تلقيته وحملته ومن جاز عنك هلك الهلاك كله . يا عبد قف في الناموس فقد أوقفتك ، وثب إلى ثأر همك كما وثب السبع إلى فريسته على السغب ، وقم فأدرك بي ما تطلب واطلبني بقيوميتي فيما تدرك فمن رآني رأى ما لا يظهر ولا يستتر . يا عبد آن أوانك فاجمع لي عصبي إليك واكنز كنوزي بمفاتحي التي آتيتك واشدد واشتد فقد أشرفت على أشدك واظهر بين يدي بما أظهرك فيه واذكرني بنعمتي الرحيمة من تذكرني عنده . كذلك يقول الرب إني طالع على الأفنية أتبسم ويجتمعون إلي ويستنصرني الضعيف ويتوكلون كلهم علي وأخرج نوري يمشي بينهم يسلمون عليه ويسلم عليهم فلتنتبهين أيتها النائمة إلى قيامك ولتقومين أيتها القائمة إلى إمامك فارجمي الدور بنجومك واثبتي القطب بأصبعك والبسي رهبانية الحق ولا تنتقبي ، إنما الحكم لك وعود البركة بيمينك ، فذلك أريد وأنا أريد على ذلك شهيد ، تلك أنوار الله أفمن يستضيء بنوره إلا بإذنه ، ذلك هو الحق ونبأ لا تنبئك به الظنون وما يجادل به إلا الجاهلون . كذلك يقول الرب أقبل ولا تراجع وأنظم لك القلادة وأخرج يدي إلى الأرض ويروني معك وأمامك فابرزي من خدرك فإنني أطلع عليك الشمس وخذي عاقبتك بيمينك واشتدي كالرياح وتدرعي بالرحمة السابقة ولا تنامين فقد أطلعت فجرك وقرب الصباح منك ذلك من آيات ربك وذلك لنزول عيسى بن مريم من السماء
كتاب المخاطبات · الصفحة ٢١٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
كتاب المخاطباتص ٢١٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي