تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| مخاطبة وبشارة وإيذان الوقت

أوقفني وقال لي قل لليل إلا أصبح لن تعود من بعد بأنني أطلع الشمس من لدن غابت عن الأرض وأحبسها أن تسير وتحرق ما كان يستظل بك وينبت نباتا لا ماء فيه ، وأبدو من كل ناحية فأرعى البهائم نبتك ويطول النبت ويحسن وتنفتح عيونه ويروني وأحتج فيكتبون حجتي بإيمانهم ، ويفرق الجبل الشاهق من قعره بعد أن كانت المياه في أعلاه وهو لا يشرب ، وأخفض قعر الماء وأمد الهاجرة ولا أعقبها بالزوال ، هنالك يجتمعون وأكفئ الأواني كلها ، وترى الطائر يسرح في وكره وترى المستريح يشتري السهر بالنوم ويفتدي الحرب بالدعة . وقال لي قل للباسطة الممدودة تأهبي لحكمك وتزيني لمقامك واستري وجهك بما يشف وصاحبي من يسترك بوجهه ، فأنت وجهي الطالع من كل وجه فاتخذي إيمانا لعهدك ، فإذا خرجت فدخلي إلي حتى أقبل بين عينيك وأسر إليك ما لا ينبغي أن يعلمه سواك وأخرج معك إلى الطريق وترين أصحابك كأنهم قلوب بلا أجسام ، وإذا استويت على الطريق فقفي فهو قصدك ، كذلك يقول الرب أخرجي يمينك وأنصبي بها علمك ولا تنامي ولا تستيقظي حتى آتيك . يا عبد قف لي فأنت جسري وأنت مدرجة ذكري عليك أعبر إلى أصحابي وقد نصبتك وألقيت عليك الكنف من الريح وأريد أن أخرج علمي الذي لم يخرج فأجنده جندا جندا ويعبرون عليك ويقفون فيما يليك من دون الطريق ، وأبدو ولا تدري من أين آمن قبلهم على مدرجتهم ، فإذا رأيتني سرت وساروا ونصبتك

كتاب المخاطبات · الصفحة ٢١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب المخاطباتص ٢١٣