تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يا عبد إذا كان ليلك ونهارك لعلمي كنت عظيما من عظماء عبادي . يا عبد إن لم تزل نفسك لم يزل الليل والنهار ولم يزل السموات والأرض وما فيهن من أعلام كل خليقة . يا عبد إن لم يزل كل ولي لم يزل كل عدو . يا عبد إن لم يزل كل عالم لم يزل كل جاهل . يا عبد تكلمت بكلمة سبحت لي الكلمة فخلقت من تسبيح الكلمة نورا وظلمة ، فخلقت من النور أرواح من آمن وخلقت من الظلمة أرواح من كفر ، ثم مزجت النور بالظلمة فجعلتها حجرا جوهرة فالجوهرية من النور والحجرية من الظلمة . يا عبد لي يكون النهار لي ولا لعلمي حتى يكون الليل لي فإذا كان ليلك لي كان نهارك لي ولعلمي . يا عبد اعزل نفسك ينعزل معها الملك والملكوت فتلحق الدارين بالملك وتلحق العلوم بالملكوت فتكون عندي من وراء ما أبدى فلا يستطيعك ما أبدى لأنك عندي وإذا كنت عندي كنت عبدي وإذا كنت عبدي كان عليك نوري فلا يستطيعك ما أبدى وإن أرسلته إليك لأن نوري عليك وليس نوري عليه فإذا جاءك لم يطقك فأوذنك به فتأذن أنت له . يا عبد اخرج إلي كما يخرج أوليائي إلي تسلك طريقهم الذي يسلكون ويلتقون ويتواصون ويتكلمون .

كتاب المخاطبات · الصفحة ٢٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب المخاطباتص ٢٠٩