يا عبد قد رأيتني في كل قلب فدل كل قلب علي لا على ذكري لأخاطبه أنا فيهتدي ، ولا تدله إلا علي فأنك لم تدله علي دللته على التية فتاه عني وطالبتك به .
| مخاطبة 55
| يا عبد أكتب روحك وريحانك وفوزك وأمانك وراحتك العظمى ونضرة وجهك ، إنني أنا الله من عندي أتى ما أتى ومن عندي أتى الليل ومن عندي أتى النهار ومن عندي أتى تصريف ما أتى ، تنظر إلى النهار لا يملك رجوعا أو أقول له أرجع يا نهار ، تنظر إلى الليل لا يملك رجوعا إلا أقول له أرجع يا الليل . يا عبد ما كشفت لك عن الأبد حتى سترت منك أحكام البشرية فبحسب ما كشفت لك سترت منك وبحسب ما سترت منك كشفت لك . يا عبد إذا رأيت الأبد فقد رأيت صفة من صفات الصمود والصمود ألف صفة ، وعظمة من عظمة الدوام والدوام العظمة الدائمة . يا عبد الليل لي فلا تفتح في أبواب قلبك إلا لي وحدي ، كلما جاءك وإن كان من عندي فأردده إلي إلى ما عندي وإن لم يكن من عندي فأردده إلى ما ثبته . يا عبد النهار لي فلا تفتح أبواب قلبك في إلا لي وإلا لعلمي ، فإذا دخل علمي إلي فقفل أبواب قلبك عليه حتى إذا جاء الليل فأفتح أبواب قلبك ليخرج ما في قلبك من ذلك العلم من كل شيء هو سواي ، فما خرج فلا تردده وما لم يخرج فأخرجه ولا تتبعه ، وليكن قلبك لي لا لشيء من دوني ولا لشيء هو سواي .