تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رؤيتي وهو مقام طرح النفس وطرح ما بدا فإن لم تغب الرؤية عنك في السؤال فادعني وسلني وإن غاب عنك المقام فلا تدعني من وراء الحجاب إلا بكشف الحجاب ، ذلك فرض تعرفي على من رآني .

| مخاطبة 52

يا عبد الحروف كلها مرضى إلا الألف ، أما ترى كل حرف مائل ، أما ترى الألف قائما غير مائل ، إنما المرض الميل للسقام فلا تمل . يا عبد لا تخرج بسري فأخرج بسرك ، أنظر إلى كنفي عليك كيف أسترك به عن خلقي ثم انظر إلى يدي عليك كيف أسترك بهما عن كنفي ثم انظر إلى نظري إليك كيف أسترك به عن يدي ثم انظر إلي كيف أسترك بي عن نظري وكيف أسترك بنظري عن نفسي . يا عبد إن سترت ما بيني وبينك سترت ما بينك وبيني . يا عبد لا إذن لك ثم لا إذن لك ثم سبعون مرة لا إذن لك أن تصف كيف تراني ولا كيف تدخل إلى خزانتي ولا كيف تأخذ منها خواتمي بقدرتي ولا كيف تقتبس من الحرف حرفا بعزة جبروتي . يا عبد كل علم إلا علم كيف تراني وكيف تدخل إلى خزانتي فلك فيه موطن وللخلق فيه عندك مساكن ، فمن جاءك فاعرض عليه مساكن أفئدة العارفين ، فساكن ومرتحل وصامت يزداد بما سمع وناطق يحاورك ثم إلى ما يسمع منك يرجع .

كتاب المخاطبات · الصفحة ٢٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب المخاطباتص ٢٠٥