تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يا عبد لا تكن بالعقود فيحل ما عقدت ، ولا تكن بالعهود فيخفر ما عاهدت . يا عبد إني أنا الله جعلت في كل شيء عجزا وجعلت في كل عجز فقرا . يا عبد إني أنا الله جعلت في كل فقر هلكا وجعلت لكل هلك عدما . يا عبد إني أنا الله أنظر إلى العدم في عدمه كنظري إليه في مشهده ويعرفني أولياء حضرتي وينكر ذلك من صفتي من لا يقر بربو بيتي . يا عبد لا تكن بألفانيات فتخبر عنك يوم الروع فتنوح لفقد ما كنت به فتدخل في جملة أهل الفزع . يا عبد كن لي في كل حال أرسل عليك يوم أبدو علامة تثبتك فلا تروعك فيه الأرواع ولا تفزعك فيه الإفزاع يحسبك أهل الروع منهم لظهور لبسة التعظيم عليك ويحسبك أهل الفزع منهم لظهور لبسة التسليم فيك . يا عبد القول الحق ما أثبتك في الوجد بي من كل قائل فاعتبر الأقوال بوجدك بي واعتبر بوجدك بي بإعراضك عن سواي . يا عبد احفظ مقامك مني أن تتخطفك الأقوال والأعمال فما انقال لك في مقامي فقله وما انفعل لك في مقامي فافعله . يا عبد إن مقامي لا تلجه الأقوال ولا تدخله الأعمال . يا عبد ما في مقامي قول وإليه أدعو ولا في مقامي فعل وإليه أدعو فأدعو إليه من عرف مقامي وأدعو إليه من شهد قيامي .

كتاب المخاطبات · الصفحة ١٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب المخاطباتص ١٧٣