تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عبد أنا ربك الذي تعلم وأنت عبدي الذي تعلم فأسجد علمانيتك بك لعلمانيتك بي . يا عبد إذا رأيتني فالعلم ماء من مائك فأجره أين شئت لتثبت به ما شئت . يا عبد إذا لم ترني فاسمع لعلمك بي وأطعه ، إنما علمك بي دليلك فإذا رأيتني فقف أنت في مقامك وخل علمك ليقوم من وراء مقامك .

| مخاطبة 5

يا عبد إن لم تؤثرني على كل مجهول ومعلوم فكيف تنتسب إلى عبوديتي . يا عبد كيف تقول حسبي الله وأنت تطمأن بالجهل على المجهول كما تطمأن على العلم بالمعلوم . يا عبد طلبك مني أن أعلمك ما جهلت كطلبك أن أجهلك ما علمت فلا تطلب مني أكفك البتة . يا عبد سقط الحرف وهدمت الدنيا والآخرة واحترق الكون كله وبدا الرب فلم يقم له شيء فلولا أنه بدا بما احتجب واحتجب بما بدا لما بقي شيء ولا فني شيء ، ولو بدا بما بدا لا بدا أبديه على ما له بدا ، ولو احتجب بما احتجب لما عرفه قلب ولا جرى ذكره على خليقة . يا عبد اقصدني بمالك وأهلك وعلمك وجهلك . يا عبد أرني قلبك وأعرض علي خواطرك فإن لم تخل بيني وبينك لم أخل بينك وبين شيء منك .

كتاب المخاطبات · الصفحة ١٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب المخاطباتص ١٥٢