تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يا عبد أنا الذي لا تحيط به العلوم فتحصره ، وأنا الذي لا يدركه تقلب القلوب فتشير إليه ، حجبت ما أبديت عن حقائق حياطتي بما أبديت من غرائب صنعتي وتعرفت من وراء التعرف بما لا ينقال للقول فيعبره ولا يتمثل للقلب فيقوم فيه ويشهده . يا عبد آية معرفتي أن تزهد في كل معرفة فلا تبالي بعد معرفتي بمعرفة سواي . يا عبد لا تخرج في غيبتي عن ذكرى فيغلبك كل شيء ولا أنصرك . يا عبد اعتبر محبتي في نصري لك . يا عبد اطلب نصري لك في تقلب قلبك . يا عبد لئن أقمت في رؤيتي لتقولن للماء أقبل وأدبر . يا عبد من الماء كل شيء حي فلئن تصرفت فيه فلتتصرفن فيما فيه . يا عبد أعززتك فما أقدر قدرك على شيء ، صنعت لك كل شيء فكيف أرضاك لشيء . يا عبد إذا رأيتني تساوى الخوف والأمن . يا عبد لو أردت الكون فقلبته على أسراره ما استوى فيه ضدان . يا عبد أثبتت رؤيتي قلبك ومحت الكون فالثبت يحكم في المحو . يا عبد إذا رأيتني فكل شيء أنا مبديه فكيف تسأل ما أنا مبديه عما أنا مبديه أهل أطلع علي فيما أنا مبديه . يا عبد إذا رأيتني فكيف تقول لما بدا أين سره أو تقول لما خفي أين جهره . يا عبد أنا أولى بك مما أبدى وأنت أولى بي مما أخفى . يا

كتاب المخاطبات · الصفحة ١٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب المخاطباتص ١٥١