تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بسم الله الرحمن الرحيم

مقدمة

إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه، ومن سار على هديه إلى يوم الدين، وسلم تسليما كثيرا، أما بعد:

فليس بخاف أن الجهاد في سبيل الله ذروة سنام الإسلام، وناشر لوائه، وحامي حماه، بل لا قيام لهذا الدين في الأرض إلا به، فبه نال المسلمون العز والتمكين في الأرض، وبسبب تعطيله حصل للمسلمين الذل والهوان والصغار، واستولى عليهم الكفار، بل تداعت عليهم أرذل أمم الأرض كما تتداعى الأكلة إلى قصعتها، وأصبحوا مع كثرتهم غثاء كغثاء السيل، ونزع الله المهابة من قلوب أعدائهم ووضعها في قلوبهم.

ولقد حرص الأعداء على تشويه صورة الجهاد والمجاهدين، وتخذيل المسلمين عنه، ووضع العراقيل دونه، وعلى قصر معناه على الدفاع فقط، كل ذلك وغيره خوفا من أن يؤوب المسلمون إليه، فيهزموهم ويذلوهم ويلزموهم الذل والصغار، لأنهم يعلمون أنه متى أعيد

وقفات مع آيات الجهاد · الصفحة ٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

وقفات مع آيات الجهادص ٢